فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٢ - الأدلة العقلية على ولاية الفقيه الشيخ أبو القاسم المقيمي
ثمّ استشهد برواية الفضل بن شاذان لجعل صلاة الجمعة من القسم الأوّل وأنّها من جملة وظائف الإمام المعصوم خاصّة في حال بسط يده ، وقال بعد ذلك : « القدر المتيقّن من أدلّة ولايته ] أي الفقيه [ ولايته من قِبل الإمام (عليه السلام) في خصوص الصنف الثاني من وظائف الإمام ؛ أعني الاُمور المهمّة التي لا يرضى الشارع بإهمالها كيفما كان . . . نعم ، الظاهر أنّ ما أفتى به الشيخ وتبعه في الدروس من كون الفقهاء مأذونين في إقامتها لا مدرك له سوى توهّم كونه مشمولاً لأدلّة ولاية الفقيه »(١٧).
النكات المستفادة من كلام السيد البروجردي (قدس سره) :
١ ـ من الاُمور المؤثّرة في بحث ولاية الفقيه وسابقته التأريخية وكثرة القائلين به ما ذهب إليه الشيخ الطوسي والشهيد الأوّل من جواز إقامة صلاة الجمعة من قبل الفقهاء في عصر الغيبة ، والمستند الوحيد لهما في ذلك هو القول بولاية الفقيه(١٨).
٢ ـ إنّ ولاية الفقيه من الضرورات والمسلّمات العقلية .
٣ ـ إنّ الإسلام وتشريعاته ـ حتّى العبادية منها ـ مُشربة بالجهات المعنوية والاجتماعية ، وهي تشتمل على فوائد سياسية ، والسياسة ممتزجة بالديانة ومن شؤونها وأوضاعها ، وعليه فالسياسة أمر داخل في الدين .
٤ ـ لقد بدأ الإسلام بادئ ذي بدء بتأسيس الحكومة ، وهو دين حكومتي ، وقد مارس النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) إدارة الدولة وولاية شؤونها السياسية .
٥ ـ قام الأئمّة (عليهم السلام) في فترة إقصائهم وعدم بسط يدهم بتنصيب أصحابهم لتولّي الاُمور العامّة والاجتماعية .
(١٧) المصدر السابق .
(١٨) البدر الزاهر : ٥٠ .