فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٤ - الموقف الشرعي تجاه تغيير الجنس الاُستاذ الشيخ أحمد المبلّغي
منها قوله تعالي : {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى } (٤).
ومنها قوله سبحانه : {أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (الف) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (الف) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (الف) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى } (٥)، ونصوص أخرى(٦).
المحور الثاني : الحکم الفقهي للموضوع
للإجابة عن حکم تغيير الجنس ، نقول : هناك أدلّة أربعة قد يمکن إثبات الحرمة لتغيير الجنس بالاستناد إليها . وهي ما يلي :
الدليل الأول : شمول أدلّة التشبّه للمسألة
والدليل متشکّل من مقدّمتين :
الف ـ حرمة تشبّه أحد الجنسين بالآخر
وقد ذهب إلى هذه الحرمة جمهور أهل السنّة ومشهور الفقهاء من الإمامية ، وقد تمسّكوا بنصوص . منها ما ورد في الحديث « لعن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) المتشبّهات من النساء بالرجال والمتشبّهين من الرجال بالنساء »(٧).
ب ـ تغيير الجنس يُعدّ من تشبّه أحد الجنسين بالآخر
وذلك لأجل أنّ التشبّه لا ينحصر في التشبّه في اللباس کالحليّ والحرير وما يشابهه ، بل يشمل التشبّه فى الخلقة .
ونتيجة هاتين المقدّمتين : هي حرمة تغيير الجنس .
لابدّ أن ننظر أنّه هل نتمکّن بهذا الدليل من تحريم أيّ شقّ من الشقوق المتصوّرة في المسألة ؟ ففيما يلي نتعرّض لهذه الشقوق :
(٤) آل عمران : ١٩٥ .
(٥) القيامة : ٣٦ ـ ٣٩ .
(٦) وقد يستفاد ذلك في المذهب الإمامي من صحيحة الفضيل ، وهي الرواية التي ورد فيها أنه سُئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن مشکلة ، فقال : يقرع الإمام
(٧) البخاري : ٥٨٨٥ .