فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٩ - دراسة في الكمبيالات والخدمات المصرفية آية الله السيد محسن الخرّازي
واللازم في الحوالة والبرات ـ بعد أن عرفت تقوّمهما بثلاثة أشخاص ـ هو ذكر المحال له بعنوانه ، وهذا بخلاف الكمبيالة ؛ لعدم تقوّمها بذكر العنوان ، وإمكان أن تكون صادرة بعنوان الحامل .
ثمّ إنّ الحوالة والبرات بنفسيهما معاملة لازمة ، دون الكمبيالة فإنّها بنفسها ليست إلا سنداً للدين .
وعليه ، فما اشترطه المحيل أو المحتال في الحوالة والبرات فهو لازم الوفاء ، بخلاف ما اشترط عند إعطاء الكمبيالة .
وهل يجوز لمن له البرات أو المحال له أو المستفيد من الكمبيالة أخذ الخسارة ممّن ظهّر الكمبيالة أو البرات ضمانه ذلك ؟ لا إشكال فيه عند شرط ذلك مع كون التظهير المذكور بمنزلة التضمين بالنسبة إلى أصل الدين عند عدم أداء الدين ، كما لا يخفى .
المعاملة على الأوراق الماليّة :
إنّ الأوراق الماليّة حاكية عن جزء من رأس مال الشركة المساهمة ، والشركة المساهمة إمّا هي شركة في النقود للتجارة بحيث لا يكون لهم غيرها ، بل استأجروا المكان والهاتف وغير ذلك ، فلا إشكال في هذه الصورة في بيع الأسهم بناءً على جواز بيع النقود ؛ إذ الأوراق المالية حاكية عنها .
وأمّا الشركة في مجموع النقود والأعيان واللوازم ، كالشركات الإنتاجية فلا إشكال في ذلك أيضاً ، إن حوسب المجموع من حيث المجموع وعيّن كلّ سهم بنسبة قيمة المجموع ولو لم تكن خصوصيّات الآحاد معلومة ؛ لأنّ تعيّن قيمة المجموع مع تعيّن نسبة السهم بالنسبة إليها يكفي في رفع الغرر ؛ لأنّ الملحوظ في البيع هو ماليّة المجموع .
ويؤيّد ما ذكر : صحيحة محمّد بن الحسن الصفّار ؛ أنّه كتب إلى أبي محمّد (عليه السلام) في رجل اشترى من رجل أرضاً بحدودها الأربعة وفيها زرع ونخل