فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٣ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث اُولي الأرحام الشيخ خالد الغفوري
الاحتمال الرابع :كون المراد : الولاية بالمعنى الأعمّ الشامل لولاية الإرث وغيرها .
الاحتمال الخامس :كون المراد من الولاية : النصرة والمحبة ، وبناءً على هذا الاحتمال ليس المراد معنى إنشائياً ، فلا تكون الآية بصدد تشريع أمر يرتبط بالكفّار وولاية بعضهم على بعض ، بل هو مجرّد وصف لحال الكفّار ، وإنّما اُتي به توطئة لذكر الولاية بين المؤمنين الذين اُمروا بتحقيقها ، وهذه الأخيرة تكون ذات معنى إنشائي وتشريعي . وهذا هو أظهر الاحتمالات في هذه الفقرة من الآية .
النقطة الثالثة :احتمل بعض بأنّ الآية بناء على كونها دالّة على الإرث تكون مجملة ، فلا تدلّ على أنّ بعضهم أولى ببعض في الميراث من حيث الظاهر ، بل المراد أنّ بعض اُولي الأرحام أولى من بعض بحسب ما بيّن الله في كتابه من آي المواريث التي فصّلت هذا الإجمال(١٠٧).
النقطة الرابعة:يمكن أن يستدلّ بهذا النص القرآني على أنّ الكافر لا يرث المسلم، فالكفر مانع عن الإرث(١٠٨).
النقطة الخامسة :إنّ هذا المقطع القرآني الشريف يتحدّث عن الولايات وأنواعها ومراتبها ، فهناك ولايتان : ولاية الدين والإيمان ، وولاية القرابة والرحم .
هذا ، وتفصيل الكلام في مفاد قوله تعالى : {وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } تقدّم في بحث آية الأحزاب(١٠٩)، فراجع .
(١٠٧) المصدر السابق .
(١٠٨) اُنظر : قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٢٤٤ .
(١٠٩) الأحزاب : ٦ .