فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩١ - القصاص في الضرب الاُستاذ مسعود الإمامي
مثل هذا الأصل ، ومع عدم الدليل الخاصّ لنفي أو إثبات جواز القصاص في الضرب فإنّ المرجع هو الأصل اللفظي .
ومن جملة الأدلّة اللفظية الشاملة بإطلاقاتها وعموماتها لجواز القصاص في الضرب الآيات القرآنية التالية :
١ ـ قوله تعالى : {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } (٣٠).
٢ ـ قوله تعالى : {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ } (٣١).
٣ ـ قوله تعالى : {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَىاللَّهِ } (٣٢).
٤ ـ قوله تعالى : {وَلَمَنْ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ } (٣٣).
٥ ـ قوله تعالى : {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ } (٣٤).
وقد صرّح الفاضل الهندي والسيّد العاملي بشمول الآية الاُولى والثانية للقصاص في الضرب(٣٥)، كما صرّح المحقّق الأردبيلي بشمول الآية الثالثة والرابعة له فقال : «هما تدلان على جواز القصاص في النفس والطرف والجروح ، بل جواز التعويض مطلقاً حتّى ضرب المضروب وشتم المشتوم بمثل فعلهما ، فيخرج ما لا يجوز التعويض والقصاص فيه ، مثل كسر العظام والجرح والضرب في محلّ الخوف والقذف ونحو ذلك ، وبقي الباقي» (٣٦).
وتجدر الإشارة إلى أنّ الضربات الخفيفة والعاديّة التي لا يصدق عليها عرفاً عنوان الظلم أو الاعتداء ونحوها ممّا هو وارد في الآيات القرآنية خارجة عن إطلاقاتها وعموماتها ، فلا يثبت القصاص بموجبها .
(٣٠) البقرة : ١٩٤ .
(٣١) النحل : ١٢٦ .
(٣٢) الشورى : ٤٠ .
(٣٣) الشورى : ٤١ .
(٣٤) الحج : ٦٠ .
(٣٥) كشف اللثام ١١ : ٢٢١ ، مفتاح الكرامة ١٠ : ١٨٥ .
(٣٦) زبدة البيان : ٦٨٠ ، وانظر : ٢٩٦ .