فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧١ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث اُولي الأرحام الشيخ خالد الغفوري
ويترتّب الورّاث في كلّ طبقة في ما بينهم بحسب الدرجة .
فعمّ الميت وخاله أولى به من عمّ أبيه وخاله ، وهما أولى من عمّ جدّ الميت وخاله ، وهكذا ، كما أنّ الجدّ الأدنى أولى من الجدّ الأبعد ، والأخ أولى من ابن الأخ ؛ لقوله تعالى : {وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } (٧٣).
ثالثاً ـ الأقربية:
ونبحثها ضمن النقاط التالية :
١ ـ إنّ الأقربية إلى الميت تتحدّد على أساسين:
الأساس الأول:انعدام الواسطة وقلّتها، فإنّ الأولاد أقرب من أولاد الأولاد; لانعدام الواسطة بين الميت وأولاده، فإنّ ارتباطهم به يكون مباشراً، أمّا ارتباط أولاد الأولاد فيكون بواسطة الأولاد.
وأولاد الأولاد أقرب من أولاد أولاد الأولاد; لارتباطهم بالميت بواسطة واحدة، بخلاف الأواخر لارتباطهم بالميت بواسطتين، وهكذا فإنّ الآباء أقرب من الأجداد، والأجداد أقرب من أبوي الجدّ.
الأساس الثاني:قوة القرابةوالوصلة، فإنّ المرتبط بالميت بطرفين ـأي من خلال الام والأب ـ أقرب إلى الميت ممّن يرتبط به بطرف واحد، لذا فإنّ إخوة الميت لاُمه وأبيه أقرب إليه من إخوته لأبيه ، أو اخوته لاُمه، وهكذا.
٢ ـ إنّه في حالة تعارض الأساسين ، كما لو كان للميت اُخت لأب وابن اُخ لاُم وأب، فإنّ قوة قرابة الاُخت بالميت تنشأ من جهة كون الارتباط بالميت بواسطة واحدة ، وضعفها ينشأ من أنّ الارتباط به من طرف واحد وهو الأب. وأمّا قرابة ابن الأخ بالميت فقوتها ناشئة من كون ارتباطه به من طرفين (الاُم والأب) وضعفها ناشئ من كون ارتباطه بهبواسطتين.
والعرف هنا يرجّح قلّة الواسطة فيعتبر اُخت الميت لأبيه أقرب إليه من ابن أخيه لاُمهوأبيه.
(٧٣) اُنظر : جواهر الكلام ( النجفي ) ٣٩ : ١٧٣ .