فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٠ - دراسات فقهية حديثية ــ حديث ضمان اليد الشيخ حسن حسين البشيري
٢ ـ لكن اشتهر إطلاق اصطلاح الحديث النبوي في الفقه الإمامي على ما رواه الجمهور في مصادرهم وكتبهم .
٣ ـ ونحن سنتعرّض في بحثنا هذا الى كلّ حديث منسوب إلى النبي الأعظم (صلى الله عليه و آله و سلم) رواه الجمهور في مصادرهم ولم يروه الإمامية في مصادرهم الحديثية ، أو رووه ولكن بسند ضعيف عند المشهور ، ولذلك لا نتطرّق إلى الروايات التي وردت عندنا بسند معتبر ، مثل حديث «لا ضرر ولا ضرار» (١)أو حديث «الولد للفراش وللعاهر الحجر» (٢).
الأمر الثاني :إنّ الأحاديث النبوية المنتشرة في كتبنا الفقهية كثيرة جداً ، وقد استدلّ بها علماؤنا واستشهدوا بها في أغلب الأبواب الفقهية .
واتسم بعض هذه الأحاديث بطابع العموم والشمول بحيث استنبط منها قواعد فقهية معروفة ، والبعض الآخر ليس كذلك ، وسوف نقتصر على ما كان لها شمول وعموم ، خصوصاً تلك التي وردت في مصنّفات القواعد الفقهية ، واستند إليها أعاظم الفقهاء ومحقّقيهم .
الأمر الثالث :سيمرّ عليك أنّنا قد نضعّف بعض الأحاديث النبوية ونسقطها عن الحجّية والاعتبار ، وحينئذٍ لا يمكن التمسك بها ، ولا الأخذ بإطلاقها أو عمومها ، ولا جعلها طرفاً للمعارضة في موارد التعارض مع القواعد والأدلّة الاُخرى ، وهذا هو الأثر المهم لقبول الأحاديث أو رفضها ، إلا أنّ ذلك لا يعني ردّ وإبطال مضمونها ؛ لأنّ التضعيف يعود إلى التشكيك في صدورها عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بما يسقطها عن الحجّية ، إلا أنّه قد يكون هناك دليل آخر معتبر ـ من آية أو رواية أو سيرة ممضاة ـ على ذلك الحكم الذي تضمّنه الحديث النبوي فيؤخذ به .
الأمر الرابع :إنّ منهجنا في هذه الدراسة عبارة عن البحث في عدّة جهات في الحديث النبوي :
الاُولى :في فقه الحديث النبوي وبيان معناه والمراد منه .
(١) وسائل الشيعة ٢٦ : ١٤ ، ب ١ من موانع الإرث ، ح ١٠ .
(٢) راجع : وسائل الشيعة ٢١ : ١٧٣ .