فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٣ - القصاص في الضرب الاُستاذ مسعود الإمامي
٤ ـ ما روي عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) : «إنّي أتعجّب ممّن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى منها ! لا تضربوا نساءكم بالخشب فإنّ فيه القصاص» (٨٠).
٥ ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ألقى صبيان الكتّاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم ، فقال : «أما إنّها حكومة ، والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلّمكم إنّ ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه» (٨١).
وسند الرواية صحيح ؛ ومن هنا أفتى بعض الفقهاء ـ استناداً إليها ـ بأنّه لا يجوز للمعلّم أن يضرب المتعلّم فوق ثلاث ضربات تأديباً(٨٢).
ولكن يمكن أن يراد بالقصاص الوارد فيها وفي سابقتها القصاص الاُخروي ، فلا تكون دالّة على المقصود حينئذٍ .
٧ ـ ما رواه البيهقي بسند متّصل : كان اُسيد بن حضير رجلاً ضاحكاً مليحاً ، فبينا هو عند رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يحدّث القوم ويضحكهم فطعن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) بإصبعه في خاصرته ، فقال : أوجعتني ! قال : «اقتصّ» ، قال : يا رسول الله ، إنّ عليك قميصاً ولم يكن عليّ قميص ، فرفع رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) قميصه ، فاحتضنه ، ثمّ جعل يقبّل كشحه ( خصره ) يقول : بأبي أنت واُمّي يا رسول الله أردت هذا(٨٣).
٨ ـ ما رواه الحاكم النيسابوري بسند متّصل أنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) دعا إلى القصاص من نفسه في خدش خدشه أعرابيّاً لم يتعمّده ، فأتاه جبريل فقال : يا محمّد ، إنّ الله لم يبعثك جبّاراً ولا متكبّراً ، فدعا النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) الأعرابي فقال : «اقتصّ منّي» ، فقال الأعرابي : قد احللتك بأبي أنت واُمّي ، وما كنت لأفعل ذلك أبداً ولو أتيت على نفسي ، فدعا له بخير(٨٤).
(٨٠) نهج البلاغة ٢ : ٩٥ ، الخطبة ١٧٦ ، بحار الأنوار ٧ : ٢٧١ .
(٨١) وسائل الشيعة ٢٨ : ٣٧٢ ، ب ٨ من بقية الحدود ، ح ٢ .
(٨٢) مباني تكملة المنهاج ١ : ٣٤١ .
(٨٣) السنن الكبرى ٨ : ٤٩ ، كنز العمال ١٥ : ٨٦ .
(٨٤) المستدرك ٤ : ٣٣١ ، كنز العمال ١٥ : ٨٨ .