فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٥ - القصاص في الضرب الاُستاذ مسعود الإمامي
١٣ ـ وفي البخاري : أقاد أبو بكر وابن الزبير وعليّ وسويد بن مقرن في لطمة ، وأقاد عمر من ضربة بالدرّة ، وأقاد عليّ من ثلاثة أسواط ، واقتصّ شريح من سوط وخدش(٨٩).
١٤ ـ ما رواه البيهقي بسند متّصل إلى عمر بن الخطّاب : أنّه خطب الناس فقال فيما قال : ألا وإنّي لم أبعث عمّالي ليضربوكم أبشاركم ، ولا ليأخذوا أموالكم ، ولكن بعثتهم ليعلّموكم دينكم وسننكم ، فمن فعل به غير ذلك فليرفعه إليّ فاقصّه منه . فقام عمرو بن العاص فقال : يا أمير المؤمنين ، لو أنّ رجلاً أدّب بعض رعيّته أكنت مقتصّه منه ؟ فقال : إي والذي نفسي بيده ، وقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أقصّ من نفسه(٩٠).
١٥ ـ روى الهيثمي : أنّ أمة لسعد بن وقّاص كان عليها ثوب حرير ، فأزالته الريح فكشف عن بعض بدنها ، فهمّ عمر بضربها ، فأراد سعد منعه فأصابه السوط ، فدفع عمر السوط إلى سعد وقال له : أقتصّ ، فعفا(٩١).
١٦ ـ ما رواه المتّقي الهندي : أنّ عمر مرّ برجل وهو يكلّم امرأة ، فعلاه بالدّرة ، فقال : يا أمير المؤمنين ؛ إنّها امرأتي ! قال : فاقتصّ ، قال : قد غفرت لك يا أمير المؤمنين ، قال : ليس مغفرتها بيدك ، ولكن إن شئت أن تعفو فاعفُ . قال : قد عفوت عنك يا أمير المؤمنين(٩٢).
١٧ ـ روى المتّقي الهندي : أنّه لطم أبو بكر يوماً رجلاً لطمة ، ثمّ قال له : اقتصّ فعفا الرجل(٩٣).
١٨ ـ وروى الهيثمي عن طارق بن شهاب قال : لطم ابن عمّ خالد بن الوليد رجلاً منّا ، فخاصمه عمّه إلى خالد فقال : يا معشر قريش ، إنّ الله عزّ وجلّ لم يجعل لوجوهكم فضلاً على وجوهنا إلا ما فضّل الله به نبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، فقال خالد بن
(٨٩) صحيح البخاري ٨ : ٤٢ ، السنن الكبرى ٨ : ٦٥ .
(٩٠) السنن الكبرى ٨ : ٤٨ ، كنز العمال ١٢ : ٦٥٩ .
(٩١) مجمع الزوائد ١٠ : ٣٥٣ ، كنز العمّال ١٥ : ٦ .
(٩٢) كنز العمال ٥ : ٤٦٣ .
(٩٣) المصدر السابق ١٥ : ٦٩ .