فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٥ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد عند الفريقين الشيخ يعقوب علي البرجي
بأن يكون أبوابها مغلقة والمفتاح في يده ، وفي الأراضي بالزرع والغرس وأمثال ذلك ، وفي الدوابّ بربطها في اصطبله أو ركوبها أو كون زمامها بيده »(٨).
الفرق بين ( قاعدة اليد ) و ( قاعدة على اليد ) :
الفرق بينهما : هو أنّ المراد باليد في ( قاعدة اليد ) هو كاشفيّتها عن الملك ، بينما المراد باليد في ( قاعدة على اليد ) هو الضمان ؛ بمعنى أنّ الاستيلاء على المال بدون إذن المالك والشارع موجب للضمان . قال السيد البجنوردي في هذا المجال : « الظاهر أنّ المراد منها في محلّ البحث هو الاستيلاء والسيطرة الخارجية بحيث يكون زمام ما تحت يده بيده يتصرّف فيه كيفما شاء من التصرّفات العقلائية المتعارفة . ( ولا يخفى ) أنّه بصرف التمكّن من تحصيل مثل هذه السيطرة والاستيلاء الخارجي لا يقال إنّه ذو اليد ، بل كونه كذلك يحتاج إلى فعلية الاستيلاء والسيطرة الخارجية »(٩).
قاعدة اليد في فقه المذاهب الإسلامية :
ممّا تميّز به الفقه الإمامي في هذه القاعدة هو البحث عن هذه القاعدة بشكل مستوعب ومستقلّ في الكتب المصنّفة لبحث القواعد الفقهية ، فيما خلت نظيراتها في باقي المذاهب من بحث القاعدة ، وإن كانت المصنّفات الفقهية لتلك المذاهب لم تخلُ من التعرّض لمضمونها ، فقد أشار إليها الإمام النسفي ـ مثلاً ـ بقوله : « من كان في يده دار ، فجاء رجل يدّعيها ، فظاهر يده يدفع استحقاق المدّعي »(١٠).
وجاء في تحرير المجلّة : « استعمال الناس حجّة يجب العمل بها »(١١)، وذكر علي حيدر في شرح هذه المادّة : « إنّ وضع اليد على الشيء والتصرّف فيه دليل على الملك ظاهراً »(١٢).
كما تعرّض فقه المذاهب الإسلامية ـ في مواضع مختلفة ـ لبحث اليد واعتبارها أمارة على الملك ، وفيما يلي نبذة من كلمات المذاهب في ذلك :
(٨) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) ١ : ١٠٨ .
(٩) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) ١ : ١٠٨ ، ط ـ مطبعة الآداب .
(١٠) تأسيس النظر : ٨٠ .
(١١) تحرير المجلة ١ : ٣٢ .
(١٢) درر الأحكام ( علي حيدر ) ١ : ٤١ .