فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٤ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد عند الفريقين الشيخ يعقوب علي البرجي
٣ ـ الملك(٣).
٤ ـ الكسب والتملّك(٤).
اصطلاحاً :
استعمل الفقهاء لفظ « اليد » غالباً في معناه الكنائي والمجازي إضافةً إلى استعماله في معناه الحقيقي ، والمهمّ هو ملاحظة المقصود باليد في هذه القاعدة وتحديد مراد الفقهاء بها ، وكذلك تحديد العلاقة بين المعنى الاصطلاحي لليد والمعنى الحقيقي والكنائي لها .
وممّا لا شكّ فيه هو عدم إرادة المعنى الحقيقي من لفظ اليد ( بمعنى العضو ) في كلماتهم ، بل المراد المعنى الكنائي والمجازي .
وقد ذكر بعض الفقهاء أنّ المقصود باليد هو القرب والاتصال بين الشخص والمال ، وبما أنّ القرب والاتّصال ذو مراتب فإنّ اليد لها مراتب كذلك(٥).
قال المحقّق الاصفهاني : « حقيقة اليد المرادة هنا هو الاستيلاء على شيء خارجاً ، وهو لازم اليد بمعنى الخارجية غالباً »(٦).
وقال المحقّق النراقي : « اليد : عبارة عن كون الشيء تحت حوزة الشخص بحيث يعدّ مرتبطاً به ومن توابعه ومنسوباً إليه »(٧).
وعليه ، فإنّ المراد بقاعدة اليد : هو الحكم ـ في حال الشكّ ـ بملكية الشيء إذا كان تحت تصرّفه .
والملاك في صدق عنوان اليد هو العرف ، ولذا قال السيّد البجنوردي : « ثمّ إنّ المرجع في حصول هذا الاستيلاء أيضاً هو العرف ؛ لأنّ الاستيلاء والسيطرة أمر عرفي ، فلابدّ في تعيين مفادهما من الرجوع إلى العرف ، وهو يختلف في نظرهم بحسب ما استولى عليه ، مثلاً : الاستيلاء على الدار والدكّان والخان وأمثالها فهو بأن يكون ساكناً في الدار ومشغولاً بكسبه في الدكّان والخان ، وإمّا
(٣) تهذيب اللغة : ١٤ .
(٤) تاج العروس ١٠ : ٤٢٠ .
(٥) قواعد الأحكام ( ابن عبد السلام ) ٢ : ١٤١ .
(٦) نهاية الدراية ٣ : ٣٢٦ .
(٧) عوائد الأيام : ٢٥٥ .