فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٦ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ٢ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
وبخبر محمد بن سهل عن الرضا (عليه السلام) قال : «الإمام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الإحرام» (١). أو تبديل «الإحرام» بـ «الافتتاح» كما عن الكليني (قدس سره)(٢)والشيخ (رحمه الله)(٣).
وفيما عدا الأوّل منها ضعف ظاهر :
أمّا رواية عمّار الثانية فقد عرفت الجواب فيما تقدّم .
وأمّا رواية حفص فهي محمولة على رواية إبراهيم ؛ لوحدة السوق ، على أنّ العمل بظاهرها لم يكن ظاهراً من أحد من علمائنا .
وأمّا رواية إبراهيم فالمتأمّل فيها يظهر له أنّ المراد الشك في عدد الركعات كما هو واضح .
وأمّا رواية ابن سهل فمعارضة بما دلّ على نفي الضمان ، والترجيح لها ؛ لكثرتها ومخالفتها للعامة الذين جعل الله تعالى الرشد في خلافهم(٤).
وتشير إلى ذلك رواية معاوية بن وهب المتقدّمة . وعلى ذلك تحمل رواية عمّار ؛ فإنّها اُختها ؛ وكأنّ من راجع أسئلة السائلين في روايات نفي الضمان ـ بضميمة رواية ابن وهب ونسبة المرتضى نفي السجود إلى جميع فقهاء الجمهور إلا مكحولاً ـ يكاد يقطع بأنّ روايتي عمّار ومحمد بن سهل واردتان مورد التقية ، على أنّ الحمل على التقية هو مقتضى الجمع حسب القواعد ؛ لعدم الجمع العرفي
(١) الوسائل ٨ : ٢٤٠ ، ب ٢٤ من الخلل الواقع في الصلاة ، ح ٢ [ ١٠٥٣٤ ] .
(٢) الكافي ( الكليني ) ٣ : ٣٤٧ ، تحقيق : علي اكبر غفاري .
(٣) تهذيب الأحكام ( الطوسي ) ٢ : ١٤٤ .
(٤) كما ورد في قوله(عليه السلام) : دعوا ما وافق القوم ، فإنّ الرشد في خلافهم . الوسائل ٢٧ : ١١٢ .