فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥١ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ٢ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
وحاشيتها للكركي(١)والروضة(٢)وغيرها أنّه يجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة عدا الذكر , فيندرج فيه الطهارة والاستقبال والسجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه والساتر والطمأنينة وغيرها .
والنصوص خالية عن جميع ذلك ، والمتمسّك لهم ـ بعد قاعدة الاشتغال ـ ظهور الأخبار الدالّة على الإتيان بهما بعد التسليم وقبل الكلام في ذلك ؛ بناء على ما هو الغالب من أحوال المكلّف من بقائه على الحال التي كان عليها في الصلاة ، بل مقتضى كونها تدارك وجبران(٣)للنقص الوارد على الصلاة أنّهما يلزم فيهما جميع ما يعتبر في الصلاة من الطهارة والاستقبال والستر .
ولكن الجميع في غاية الضعف :
أمّا قاعدة الاحتياط ـ فلو سلِّم جريانها وعدم جريان البراءة ـ فالمطلقات الواردة في مقام البيان كافية في الخروج عنها .
وأمّا الظهور المذكور فممّا لا يعتمد عليه في استنباط الأحكام الشرعية .
وكونها جبران وتدارك(٤)لا يقتضي ذلك بوجه ، وأيّ دليل دلّ على لزوم المساواة فهو تهجّم ـ صرف ؛ إذ الدليل إنّما دلّ على اعتبار الاُمور المذكورة في الصلاة ، وليستا صلاة ولا جزء منها ، كما لا يخفى .
نعم ، قد يستفاد بعض ذلك أو جميعه من بعض العمومات كقوله (عليه السلام) في رواية هشام بن الحكم : «السجود لا يجوز إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا ما أكل أو لبس» فقال له : جعلت فداك ما العلّة في ذلك؟ قال : «لأنّ السجود
(١) شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي : ج ٣ ) في الخلل الواقع في الصلاة : ٣١٢ .
(٢) الروضة البهية ( الشهيد الثاني ) ١ : ٧٠٥ .
(٣) كذا في الأصل ، والصحيح : « كونها تداركاً وجبراناً » ، بل الأصح تثنية ضمير كونهما .
(٤) كذا في الأصل ، والصحيح : « وكونها جبراناً وتداركاً » ، بل الأصح تثنية ضمير« كونهما » ، كما مرّ في التعليق على العبارة سابقة .