فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٤ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ اختصاصات النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)
وبالوجوب أفتى كلّ من تعرّض للمسألة من فقهائنا(١٧).
وممّا ذكرنا يظهر وجه اختصاصه بالنبي(صلى الله عليه و آله و سلم)دون سائر المكلّفين، بل الإمام المعصوم(عليه السلام)أيضاً، وأنّه تكفّل الله سبحانه وتعالى حماية النبي(صلى الله عليه و آله و سلم)وحده.
الثاني ـ الأحكام التحريميّة:
وهي عدّة أيضاً:
١ ـ نزع لامة الحرب إذا لبسها حتى يلقى العدوّ ، فإنّه حرام عليه دون غيره، وقد صرّح بالحرمة بعض فقهــائنــا(١٨); استنــاداً لقوله(صلى الله عليه و آله و سلم): «ما كان لنبيّ إذا لبس لامته أن ينزعها حتى يلقى العدوّ»(١٩).
واللامـة: عــدّة الحــرب مـن السلاح والدرع وغيرهما، وقيل: هي الدرع حسب، وقيل: بل السلاح(٢٠).
لكنّ الرواية غير مرويّة من طرقنا، والطريق المذكور لم يثبت اعتبــاره عندنــا، علـى أنّ دلالــة الحديث على الحرمة غير واضحة أيضاً.
٢ ـ الكتابة؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ } (٢١).
٣ ـ إنشاد الشعر وتعليمه؛ لقوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ } (٢٢).
وبحــرمتهمــا أفــتى بـعــض فقهائنـا(٢٣)وفي دلالة الآيتين على الحرمة والنهي نظر; فإنّهما جملتان خبريّتــان، ونفـي الابتغـاء غــير الحرمة.
٤ ـ خائنة الأعين: وهي الغمز بها إشارةً إلى فعل أو أمر، خلافاً لما يظهر أو يُشعر به الحال، سمّيت بذلك لأنّها تشبه الخيانة(٢٤)، فإنّ ذلك حرام على النبيّ(صلى الله عليه و آله و سلم)دون غيره; وذلك لقوله(صلى الله عليه و آله و سلم): «لا ينبغي لنبيٍّ أن تكون له خائنة الأعين»(٢٥).
وقــد أفتى بالحـرمة جمـع مـن فقهائنا(٢٦).
(١٧) التذكرة ٢: ٥٦٥ (حجرية). جامع المقاصد ١٢: ٥٤. كشف اللثام ٧: ٣٣.
(١٨) المبسوط ٤: ١٥٣. القواعد ٣: ٨. التذكرة ٢: ٥٦٦ (حجرية). كشف اللثام ٧: ٣٦. جواهر الكلام ٢٩: ١٢٨.
(١٩) صحيح البخاري ٩: ١٣٨. سنن الدارمي ٢: ١٣٠.
(٢٠) اُنظر: النهاية (ابن الأثير) ٤: ٢٢٠.
(٢١) العنكبوت : ٤٨.
(٢٢) يس : ٦٩.
(٢٣) المبسوط ٤: ١٥٣. القواعد ٣: ٨. التذكرة ٢: ٥٦٦ (حجرية). جامع المقاصد ١٢: ٥٧.
(٢٤) التذكرة ٢: ٥٦٦ (حجرية). المسالك ٧: ٧٦.
(٢٥) سنن أبي داود ٣: ٥٩، ح٢٦٨٣. سنن النسائي ٧: ١٠٦. مستدرك الحاكم ٣: ٤٥.
(٢٦) المبسوط ٤: ١٥٣. الشرائع ٢: ٢٧١. القواعد ٣: ٨ . المسالك ٧: ٧٦.