فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٢ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ٢ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
فقد حكي عن نهاية العلامة(١)ذلك ، وعن الذخيرة(٢)والكفاية(٣)عدمه ، وهو الوجه ؛ لصدق الامتثال للإطلاق .
قال في الجواهر : « ولعلّ وجه عدم الكفاية توقّف صدق الامتثال على ملاحظة ذلك ، فهي كالظهرية بالنسبة إلى الظهر ، وفيه منع واضح » ، انتهى(٤).
وهو في المقيس عليه ممنوع فضلاً عمّا نحن فيه ؛ لعدم دليل صريح يدلّ على لزوم اعتبار نيّة الظهرية والعصرية في الظهر والعصر ، كما لا يخفى .
ومن هنا يعلم أن لو نوى الخلاف سهواً لاشتباه السبب عنده كما لو ظنّ السهو كلاماً فسجد له فتبين أنّه نسيان السجدة لم يضرّ ؛ لعدم ما يدلّ على مانعية ذلك . فكأنّه لا وجه لما حكي عن الموجز من أنّه لا يتعيّن السبب ، ولو عيّن فأخطأ أعاد(٥)، انتهى .
بل وكذا لو نوى الخلاف عمداً إلا أن يختلّ أمر النية فتضرّ من أجل ذلك لا من نية الخلاف , فاعرف ذلك .
كما أنّه لا يجب نية الأداء والقضاء لو قلنا به ؛ لقصور الأدلّة عن ذلك , وإن حكي القول به عن جماعة منهم الشهيد في البيان(٦)والمحقق الكركي في تعليقه على الإرشاد(٧)وفخر المحققين ، والله تعالى هو العالم .
(١) راجع : نهاية الإحكام ( العلامة الحلّي ) ١ : ٥٤٦ ـ ٥٤٨ ، ولم يصرّح بذلك بل استظهر منه .
(٢) ذخيرة المعاد ( المحقق السبزواري ) ١ : ق ٢ ، ص ٣٨٢ .
(٣) كفاية الأحكام ( السبزواري ) : ٢٧ .
(٤) جواهر الكلام ( النجفي ) ١٢ : ٤٤٣ .
(٥) الموجز الحاوي لتحرير الفتاوى : ١٠٨ .
(٦) البيان ( الشهيد الأوّل ) : ١٤٩ .
(٧) حياة المحقق الكركي وأثاره ، تحقيق الشيخ محمد الحسون ، حاشية ارشاد الاذهان ، أحكام الخلل ٩ : ١٢٢ .