فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٤ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد عند الفريقين الشيخ يعقوب علي البرجي
وقد استند فقهاء الإمامية في نفي الشرط المذكور إلى إطلاق الأدلّة على حجّية القاعدة .
تعدّد الأيدي والدلالة على الملك :
لا إشكال في الحكم بملكية اليد فيما لو كان المال تحت تصرّف شخص واحد ، إنّما الإشكال فيما لو تعدّدت الأيدي ، كما لو كانت الدار أو الدابّة في يد اثنين وتنازعا فيها ، فهل تكون اليد مع تعدّدها أمارة الملك لهما ، أو تتعارض الأيدي وتسقط ويُرجع إلى باقي الأدلّة ؟ وهذا من البحوث الدقيقة .
ومن هنا وقع البحث في عدّة نقاط :
النقطة الاُولى : كون الأيدي المتعدّدة مسلّطة على جميع المال أو بعضه .
النقطة الثانية : كون الأيدي المتعدّدة بحكم اليد الواحدة أو كلّ يد تعتبر مستقلّة .
النقطة الثالثة : على فرض استقلال هذه الأيدي المتعدّدة هل يحكم بأمارية اليد على اختصاص كلّ يد ببعض المال نصفاً أو ثلثاً بحسب تعدّد الشركاء ؟ أو يحكم بأمارية كلّ يد على الاختصاص بجميع المال ؟
فعلى الأول لا تعارض بين الأيدي المتعددة ، وعلى الثاني يثبت التعارض . وللتفصيل راجع كلمات الفقهاء في ذلك(٥٦).
موارد قاعدة اليد وسعة دلالتها :
من البحوث المهمّة جدّاً في قاعدة اليد تحديد موارد جريانها وسعة انطباقها ، وفي هذا المجال تطرح الأسئلة التالية :
١ ـ هل تختصّ هذه القاعدة بخصوص الأعيان ، أو تمتدّ لتشمل المنافع والحقوق والأنساب والطهارة والنجاسة وشبهها ؟
(٥٦) اُنظر : بلغة الفقيه ٣ : ٣٢١ و ٣٢٢ . الفتاوى الكبرى ( ابن حجر ) ٣ : ١٧٣ و ١٧٤ .