فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٦ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد عند الفريقين الشيخ يعقوب علي البرجي
بسبب مسوّغ يجيز له بيعها ؟
والظاهر أمارية اليد فيما لو شكّ في أنّ العين طلقة أو وقف ؛ لإطلاق أدّلة القاعدة ، وقد صرّح بذلك المحقّق الأصفهاني(٥٨)والعراقي(٥٩)والشيرازي(٦٠)، وذهب إليه ابن عابدين من الأحناف(٦١)، ولم يتعرّض غيره من فقهاء الجمهور لحكم المسألة .
وأمّا الصورة الثانية ـ وهي ما لو كانت العين موقوفة ثمّ انتقلت إلى شخص آخر ولم تكن يده يد غصب أو أمانة أو غيرها ـ فهل يكفي هذا للحكم بملكيّته ، أو لابدّ من العلم بوجود مجوّز أجاز البيع فنقله متولّي الوقف بالبيع ؟
هناك رأيان في المسألة :
الأوّل : أنّ اليد دليل على الملك ، وهو الذي ذهب إليه المحقّق الأصفهاني(٦٢)والسيّد اليزدي(٦٣)والبروجردي(٦٤)من الإمامية ، وابن عابدين(٦٥)من الحنفية ؛ تمسّكاً بإطلاق الروايات والسيرة العقلائية .
الثاني : نفي دلالة اليد على الملكية ، فنحتاج إلى دليل آخر عليها(٦٦)؛ وذلك تمسّكاً باستصحاب عدم كونه مملوكاً ، وقصور أدلّة اليد عن شمول مثل هذا المورد .
المناقشة :يمكن المناقشة في ذلك بضعف أدلّة القول الثاني :
أمّا الاستصحاب : فهو محكوم لقاعدة اليد .
وأمّا قصور شمول أدلّة اليد : فهو ادّعاء محض لا تسنده حجّة أو دليل .
وعليه ، فلا يمكن رفع اليد عن إطلاقات قاعدة اليد بمثل هذه الشبهات .
٢ ـ المنافع :
اختلف الفقهاء في شمول إطلاق اليد للمنافع وعدمه ، ويمكن تصوير محلّ
(٥٨) نهاية الدراية ٣ : ٣٢٩ .
(٥٩) نهاية الأفكار ٤ : ٢٧٣ .
(٦٠) القواعد الفقهية ( مكارم الشيرازي ) ١ : ٢٩٦ .
(٦١) تنقيح الحامدية ٤ : ١٠ .
(٦٢) نهاية الدراية ٣ : ٣٢٩ .
(٦٣) المصدر السابق .
(٦٤) نهاية الأفكار ٤ : ٢٧٠ .
(٦٥) تنقيح الحامدية ٤ : ١٠ .
(٦٦) من القائلين بهذا القول المحقق النائيني ، اُنظر : فوائد الاُصول ٤ : ٣٦٠ .