فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٠ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد عند الفريقين الشيخ يعقوب علي البرجي
حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ... والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة» (٣٤).
دلالة الرواية :
ذكر السيّد بحر العلوم أنّ قوله (عليه السلام) : «لك» صفة للشيء ، و «حلال» خبر لمبتدأ محذوف ، وعليه فيكون معنى الرواية كالتالي : «كلّ شيء يكون لك ويدك عليه فهو حلال» (٣٥). يضاف إلى ذلك : ملاحظة العناوين الواردة في الرواية من الثوب أو العبد المشترى فإنّهما مسبوقان باليد ، ويحتمل فيهما الخيانة أو الغصب ونحوهما ومع ذلك الرواية تلغي هذه الاحتمالات وتأمر بالتمسّك باليد واعتبارها ظاهرة في الملكية .
نعم ، أشكل السيّد البجنوردي بأنّ الرواية لا دلالة لها مطلقاً على حجّية اليد ، قال (قدس سره) : « فلا دلالة لها على هذا المطلب أصلاً ، بل مضمونه حلّية مشتبه الحرمة حتّى يثبت خلاف ذلك بالبيّنة أو العلم »(٣٦).
الطائفة الثانية :
وهي بصدد بيان حكم يلازم القول بحجّية أمارية اليد على الملك ، وهذه الروايات كثيرة ومنتشرة في جميع الأبواب الفقهية ، منها :
الروايات الواردة في باب الدعاوى الدالّة على أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المنكر .
إذ لا شكّ أنّ ذا اليد ـ كمدّعى عليه ـ منكر فهو يطالب بالقسم ، وهذه الروايات تدلّ بالالتزام على أنّه إذا لم تكن هناك دعوى فإنّ اليد أمارة الملكية ؛ ولذا فإنّه لو أعرض المدّعي عن دعواه لا يطالب صاحب اليد بالقسم .
من تلك الروايات ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث فدك : «إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا .
(٣٤) وسائل الشيعة ١٢ : ٦٠ ، ب ٤ من ما يكتسب به ، ح ٤ .
(٣٥) بلغة الفقيه ٣ : ٣٠٧ .
(٣٦) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) ١ : ١١٢ .