فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٧ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ٢ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
بينها .
وأمّا حمل رواية القصّاب على الاستحباب كما حكي عن الشهيد في الذكرى(١)جمعاً بينها وبين رواية عمّار ، فليس جمعاً عرفياً ؛ لصراحة الثانية في نفي المشروعية بقرينة التعليل وإنّ كلّ شيء يسهو عنه المأموم ممّا عدا القراءة ممّا لا يشرع له سجود السهو كالسهو عن القراءة ، فافهم ، والله تعالى أعلم .
أمّا لو اشترك الإمام والمأموم بالسهو ففي الحدائق : « لا خلاف ولا إشكال في لزوم العمل عليهما بما يقتضيه حكم ذلك السهو اتفقا في خصوصه أو اختلفا:
فالأوّل : كما إذا تركا سجدة واحدة سهواً فذكراها بعد الركوع فإنّهما يمضيان في الصلاة ويقضيان السجود بعدها اتفاقاً ، ويسجدان للسهو بناء على المشهور من وجوب سجود السهو في هذه المواضع(٢). ولو ذكراها قبل الركوع فإنّهما يجلسان ويأتيان بها ثمّ يستأنفان الركعة .
والثاني : كما إذا ذكر الإمام السجدة المنسية بعد الركوع والمأموم قبله ، فإنّه يأتي المأموم بها ثمّ يلحق الإمام ، وأمّا الإمام فإنّه يقضيها بعد صلاته ، كما تقدّم(٣)، انتهى .
ونحوه محكي الوسيلة(٤)إلا أنّه لم يدّع الإجماع على ذلك , لكن مقتضى أكثر أدلّة القول بعدم ثبوت سجود على المأموم ــ لو اختص بالسهو ــ على عدم ثبوت حكم سهو عليه هاهنا ؛ لإطلاقها كما لا يخفى على من راجعها , نعم يتجه
(١) ذكرى الشيعة ( الشهيد الأوّل ) : ٢٢٣ ، الطبعة القديمة .
(٢) في نسخة الأصل : الموضع .
(٣) الحدائق الناضرة ( البحراني ) ٩ : ٢٨٠ . مع تفاوت يسير في العبارة .
(٤) الوسيلة إلى نيل الفضيلة ( ابن حمزة ) : ١٠٢ .