فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٠ - دراسة في الكمبيالات والخدمات المصرفية آية الله السيد محسن الخرّازي
وغيرهما من الشجر ، ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر أنّه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها ، أيدخل الزرع والنخل والأشجار في حقوق الأرض أم لا ؟ فوقّع (عليه السلام) : «إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها إن شاء الله تعالى» (٧).
ووجه تعبيرنا بالتأييد أنّ الصحيحة مربوطة ببيع المجموع لا بالأسهم المشاعة ، والمسألة واضحة .
قال المحقّق (قدس سره) في المختصر النافع : «ويجوز ابتياع جزء مشاع بالنسبة من معلوم وإن اختلفت أجزاؤه»(٨).
وشرحه في جامع المدارك : «من غير فرق بين أن تكون الجملة التي ينسب الجزء إليها متساوية الأجزاء من حيث الذات والوصف ، أو مختلفة الأجزاء كنصف العبدين مع اختلافهما وصفاً وقيمةً ، ولا مجال للإشكال في الصورة الثانية بأنّه لابدّ في نسبة الجزء إلى الكلّ من وجود مركّب حقيقي أو اعتباري باعتبار العقلاء ، وفيها لا تركيب إلا صرف فرض غير معتبر عند العقلاء ؛ فإنّه لا مانع من اعتبار البائع والمشتري في مقام المعاملة وإن لم يكن عند العقلاء في غير صورة المعاملة اعتبار تركيب»(٩).
ثمّ لا يذهب عليك أنّه إذا كانت معاملات الشركة المساهمة ربوية ـ كما أفاد السيّد المحقّق الخوئي (قدس سره) ـ فلا يجوز شراؤها بغرض الدخول في تلك المعاملات ؛ فإنّه غير جائز وإن كان بنحو الشركة(١٠).
المعاملة على السندات :
ومن المعلوم أنّ السند صكّ يمثّل جزءاً من قروض الحكومة أو الهيئات الرسمية أو غير الرسمية ، وليس هو جزءاً من رأس المال ، بل هو من الأوراق
(٧) تهذيب الأحكام ٢ : ١٥٥ و ١٦٠ .
(٨) المختصر النافع .
(٩) جامع المدارك ٣ : ١٠٥ ـ ١٠٦ .
(١٠) منهاج الصالحين ١ : ٤١١ .