فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٢ - دراسات فقهية حديثية ــ حديث ضمان اليد الشيخ حسن حسين البشيري
عن الصحيحة ، كما أنّ له اشتباهات وخلطات في كتابه السرائر لا تخفى على الناظر فيه ، أشار إليها معاصره الشيخ منتجب الدين عندما ترجمه في فهرسته(٤٦): « له تصانيف ، منها كتاب السرائر شاهدته بحلّة [ = مدينة الحلّة ] ، وقال شيخنا سديد الدين محمود الحمصي رفع الله درجته : هو مخلط لا يعتمد على تصنيفه » .
وعلّق السيد الخوئي على الترجمة المذكورة في معجمه(٤٧)بقوله : « أمّا أنّه مخلّط في الجملة فممّا لا شكّ فيه ، ويظهر ذلك بوضوح من الروايات التي ذكرها فيما استطرفه من كتاب أبان بن تغلب ، فقد ذكر فيها عدّة روايات ممّن لم يدرك الصادق (عليه السلام) ، وكيف يمكن أن يروي أبان المتوفى في حياة الصادق (عليه السلام) عمّن هو متأخّر عنه بطبقة أو طبقتين ؟ ! ومن جملة تخليطه أنّه ذكر روايات استطرفها من كتاب السياري ... » .
وقال المحقق التستري(٤٨)في حقّه : « إنّه كان لا يعرف الآحاد من غير الآحاد ... وكان مخلطاً في الفقه وفي الحديث في أسانيدها ومتونها ... ومن مستطرفات خلطه نسبته في مستطرفاته إلى أبان بن تغلب عدّة أخبار لا ربط لها به ... ومع أنّه كثيراً ما ينتقد على أتباع الشيخ بكونهم مقلّديه هو أيضاً أحد مقلّديه ... » .
ودعوى احتفاف الأخبار التي اعتمدها ابن إدريس بالقرائن المفيدة للعلم عنده مدفوعة بعدم احتفافها جميعاً بها ، فإنّه متأخر عن عصر النص بثلاثة قرون ، فما هو الفرق بينه وبين من تأخر عنه من العلماء ؟ !
ولو فرض عثوره على قرائن تدلّ على صحّة النبوي ـ على اليد ـ فهي قرائن اجتهادية حدسية ليست حجّة علينا ولا مفيدة للعلم لنا ؛ ولذلك لم نر أحداً قال بانجبار ضعف الدلالة بعمل الأصحاب .
(٤٦) فهرست منتجب الدين : ١١٣ .
(٤٧) معجم رجال الحديث ١٥ : ٦٣ .
(٤٨) قاموس الرجال ٩ : ٩٣ .