فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٥ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث اُولي الأرحام الشيخ خالد الغفوري
الفرع الثاني :إنّه بناءً على القول بتوريثهم يقع الكلام في تعيين مرتبتهم ، وهنا عدّة آراء .
الرأي الأول :ذهب الإمامية الى كون اُولي الأرحام هم الطبقة الثالثة من الإرث ، فيرثون عند فقد الطبقتين الاُولى والثانية بحسب اصطلاحهم ، أي بعد فقد الأبوين والأولاد ـ وهم الطبقة الاولى ـ وبعد فقد الاخوة وأبنائهم والأجداد ـ وهم الطبقة الثانية ـ يرث أولو الأرحام وهم الخؤولة والعمومة ، فما دام ثمّة أحد من الطبقتين الاُولى والثانية فلا تصل النوبة الى اُولي الأرحام ، ويقدّم الردّ عليهم ، لكن يقدّمون على الولاء .
الرأي الثاني :تقديمهم على الردّ والمولى المعتِق ، أي يقعون في الطبقة الثالثة .
وهو مروي عن علي (عليه السلام) وابن مسعود ومعاذ وأبي الدرداء ، وهو الصحيح عن عمر(٥٨).
الرأي الثالث :القول بتوريثهم بعد فقد الطبقتين الاُولى والثانية أيضاً ، لكن بحسب اصطلاح الفقه السنّي ، أي يرث ذوو الأرحام بعد فقد ذوي الفروض ـ وهم الطبقة الاُولى ـ وبعد فقد العصبات ـ وهم الطبقة الثانية ـ وإلا فمع وجود أحد من ذوي الفروض أو العصبات فهو أحقّ بالارث ، فإن فضل شيء يردّ عليه، فالردّ مقدّم على توريث ذوي الأرحام ، أي يقع ذوو الأرحام في البطقة الرابعة .
وهذا قول عامة من ورّث ذوي الأرحام ، وقال الخبري : لم يختلفوا أنّ الردّ أولى منهم إلا ما روي عن سعيد بن المسيّب وعمر بن عبد العزيز أنّهما ورّثا الخال مع البنت ، فيحتمل أنّهما ورّثاه لكونه عصَبة أو مولى ؛ لئلا يخالف الاجماع ...(٥٩).
الفرع الثالث :إنّه بناءً على الرأي الثالث ، هل يقدّمون على المولى المعتِق أو لا ؟ فيه رأيان :
الرأي الأول :إنّ مرتبتهم هي الرابعة، بمعنى : أنّهم يقدّمون على المولى المعتِق .
(٥٨) المجموع (النووي ) ١٦ : ٥٦ .
(٥٩) المغني ( ابن قدامة ) ٧ : ٩٣ .