فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٦ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
فيؤخذ به بلا حاجة إلى خرم قاعدة « إنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول » وأنّ القياس لا ينتج شيئا . على أن لا دليل على حجية ما يقرب من الاطمئنان ما لم يكن اطمئنانا .
التعليـق :
قوله بأنّه أجاب على هذه الدعوى بما تقدم لا يفيد شيئا ، لأنّه كما ذكرت انّ الإشكال في الصغريات ، وليس في أصل ما يعرف بمناسبات الحكم والموضوع .
وامّا قوله بأن انطلاق الأحاديث من أسئلة السائلين في شؤونهم الخاصة لا يمنع من انعقاد الظهور العرفي للكلام في حمل الشأن الخاص على مجرد الخصوصية الموردية عرفا ، فانّه فضلاً عن الاختلاف في تحديد هذا الانعقاد فإنّ المعترض عليه لا ينفيه .
وقد ذكره في النص الذي اعتمده صاحب المقالة هنا . ولا أدري لماذا يُغفل عنه ولا يؤخذ بالاعتبار وكأنّه ينقض بشيء جديد .
فقد قال المعترض عليه : « ولا أنكر أنّ هناك في ألسنة بعض التجارب المماثلة للطريقة القرآنية في الحديث عن الخطوط العامة للإنسان ، ولكنها ليست بالمستوى الذي نجده في القرآن . . » (٥٢).
ثمّ إنّه ذكر نفسه أنّ مجرد كونها أجوبة على أسئلة خاصة لا يمنع من تعميمها ، وإنّما أشار إلى أنّ هناك مشاكل كبيرة في هذا التعميم ، فهل ينفي المستشكل هنا ذلك ، وربما يكفي ما ذكرته من أمثلة كما في ( ثوب المربية ) و ( الربا بين الولد ووالده ) . .
قال المعترض عليه : « أمّا السنّة فقد وردت في غالبيتها لتحاكي تطبيقات لتجيب عن أسئلة ، الأمر الذي يجعل الحديث خاضعا في دائرته الخاصة لآفاق
(٥٢)مجلة المنطلق ، العدد ١١١: ٦٧.