فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٤ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
قال المعترض :
وأمّا كون هذا سببا لجمود الفقه وعدم إمكان مواكبته للحياة ، فجوابه : انّ اكتشاف العقل للملاكات وإن كان منفيا ، ولكن مناسبات الحكم والموضوع والارتكازات العرفية والعقلائية الموجبة لإلغاء خصوصية المورد لدى العرف تخلق في كثير من الموارد ظهورا لفظيا للنص في الإطلاق ، فتنتهي إلى النتيجة المطلوبة من تعميم الحكم في كثير من الموارد بالظهور اللفظي الحجة ، لا بالعقل والقياس .
التعليـق :
ما يذكره واضح ، وقد أشار إليه المعترض عليه (٤٨)، فضلاً عن انّ هذا بحد ذاته لا يفيد بعد أن ذكرنا أنّ الإشكال في الصغريات ، بحيث يختلف الفقهاء فيرى بعضهم أنّ مناسبات الحكم والموضوع تقتضي التعدي ويرى بعضهم عدم التعدي .
وقد تعدى بعض الفقهاء في حكم قتل الساب للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى الأئمة بدعوى عدم الفصل ، بل وتعدى بعضهم إلى السيّدة الزهراء عليهاالسلام مع عدم وجود دليل لفظي يدل على ذلك ، ولذلك اختلف الفقهاء (٤٩)، وفيما أفتى السيّد الخوئي بإلحاق السيدة الزهراء لم يقطع السيّد الخميني بذلك ، كما في تحرير الوسيلة فيما استشكل السيّد محمّد الصدر في الإلحاق بالنسبة للأئمة وللسيدة الزهراء عليهاالسلام (٥٠).
بل قد يقتضي الدليل اللفظي التعميم ولا يصار إليه كما في الرواية بجواز النظر إلى النساء اللاتي لا ينتهين إذا نهين ، فإنّ التعليل شامل لكل ما يكشفنه كما اعترف به البعض (٥١)ومع ذلك لم يتعد بما اقتضاه الإطلاق أو العموم اللفظي فلماذا هذه الطريقة في معالجة الاُمور ؟ !
(٤٨)راجع : الصفحة ٦٩من المقال الذي اعتمده المعترض في مجلة المنطلق .
(٤٩)راجع : جواهر الكلام ٢١: ٣٤٤و ٤١: ٤٣٧.
(٥٠)كما في كتابه منهج الصالحين ٥ : ١٣٥.
(٥١)مصباح المنهاج للسيد سعيد الحكيم ٢ : ٢٦.