فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٠ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
ولكن ننبه في هذا المجال انّ ثمة من اعتبر الاستقراء طريقا صالحا للاستدلال ، كما نقلناه عن الشيخ الأنصاري فراجع .
قال المعترض :
إنّ هذا الكلام ينحلّ إلى نكتتين :
الاُولى ـ إنّنا لو فرضنا أنّ أي احتمال للخصوصية ـ ولو طائرة في الهواء ـ يقف أمام التعميم للحكم ، لانتهينا إلى فقه جافٍّ لا يمتّ إلى الفقه المنفتح المفروض حلّه لمشاكل الحياة جميعا ـ بصلة .
التعليـق :
كأنه هنا ينفي أن يكون المنهج الفقهي مشتملاً في كثير من الأحيان على الاعتناء بمثل هذه الاحتمالات التي وصفها المعترض بالطائرة في الهواء . وكمثال على ذلك نذكّر بموقف بعض الفقهاء من تفسير ما ورد ( ليس بين رجل وولده ربا ) فإنّ الظاهر من الولد شموله للذكر والاُنثى ، ومع ذلك فقد استحسن البعض الاحتياط وعدم شموله الاُنثى (٣٩)ما تفسير هذا الاحتمال ؟
وللاستزادة اُذكّر بمسألة دفع الخراج إلى الفقيه ، فقد ذكر صاحب الجواهر انّه يدفع إليه ، ولكنه استغرب من بعض مشايخه المعاصرين إذ ادعى اختصاص جواز الدفع إلى الحاكم الجائر وانّه لا دليل على التعدي منه إلى الفقيه وانّه خلاف الأصل . فكيف يقصر هذا الفقيه المشار إليه الحكم على الحاكم الجائر ويرى صاحب الجواهر انّ جواز الدفع إلى الفقيه مما يقطع به الفقيه بأدنى نظر وتأمل (٤٠).
وللاستزادة أيضا اُذكّر بمسألة في العفو عن النجاسات فيما ورد عن الصادق (عليه السلام) انّه ( سئل عن امرأة ليس لها إلاّ قميص واحد ولها مولود فيبول
(٣٩)راجع : جامع المدارك للخوانساري ٣ : ٢٥٨.
(٤٠)راجع : جواهر الكلام ٢٢: ١٩٥.