فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨١ - نظرات في مسألة القياس الفقهي السيد محمّد الحسيني
عليها كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في اليوم مرّة ) فبالرغم من التعبير في الرواية بالمولود فقد قصره ـ أي الحكم ـ بعض الفقهاء على الصبي الذكر كما عن جامع المقاصد والأكثر من الفقهاء ، في وقت يقطع فيه السيّد محمّد صاحب المدارك بشموله الذكر والاُنثى أو يستظهره صاحب الجواهر ، فكيف قصر الحكم على الصبي بتعليلات بعضها لجهة تبادر الصبي أو لجهة شدة نجاسة بول الاُنثى ، ما هو معنى هذا الاحتمال (٤١)؟
وللإيضاح أيضا نذكر انّ حواشي الفقهاء على العروة للسيد اليزدي جاءت مختلفة ، فقد خصّ اليزدي ـ الماتن ـ الحكم بالصبي واعتبر الشيخ محمّد رضا آل ياسين الاقتصار على الذكر هو الأحوط ، وكذلك الشيخ آغا ضياء العراقي الذي اعتبر النص مختصا بالصبي ( مع انّه عبّر بالرواية بالمولود ) وذكر انّه لا وجه للتعدي مع احتمال أكثرية بول الصبية غالبا لرطوبة مزاجهنّ ! ! في حين اعتبر الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء الحكم شاملاً للاُنثى بل والخنثى أيضا ، لأنّ المولود شامل للجميع (٤٢).
قال المعترض :
الثانية ـ انّ احتمال الخصوصية تارة ينتج من حساب معقول له نكتته المعقولة والمفهومة ، فمن الطبيعي أن يقف هذا الاحتمال أمام تعميم الحكم تعميما اطمئنانيا أو قطعيا ، امّا لو كان احتمال الخصوصية لا ينتج من مجرد عالم الغيب ولم يكن احتمالاً وجدانيا يمكن للإنسان أن يشير إليه بشكلٍ بارز وواضح ، فهذا الاحتمال لا يمنع حصول الاطمئنان أو القطع بالتعميم .
التعليـق :
هذا الكلام نظري لا يساعد عليه حال الفقهاء وما عليه المنهج الفقهي ، وإلاّ
(٤١)راجع : المصدر السابق ٦ : ٢٣٤.
(٤٢)راجع : العروة مع حواشي العلماء المشار إليهم ١ : ٢١٣، نشر جماعة المدرسين بقم ١٤٢١هـ .