فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - ملكية الأرض / ١ / الاُستاذ السيد محسن الموسوي
هذا مضافا إلى أنّ أمرها ـ كما تقدم ـ بيد الإمام (عليه السلام) ، فلا يجوز التصرف فيها إلاّ بإذنه ، فلا كثير أثر للبحث في أنّها مما ينطبق عليه اسم الأرض أو لا . سيّما إذا قلنا بأنّه (عليه السلام) قد أذن إذنا عامّا في مثل هذه الثروات كما هو الحال في الأرض ، فيجوز الانتفاع بها ، سواء كان ذلك من باب انطباق اسم الأرض عليها أو لا . وهذا بنفسه شاهد آخر ـ بناءً على ثبوت مثل هذا الإذن في هذه الثروات ـ على عدم جدوى التدقيق والبحث عن مصاديق الأرض .
أقسام الأرض :
تنقسم الأرض ـ بلحاظٍ ما ـ إلى عامرة وموات ، والاُولى ـ وتسمّى المحياة أيضا ـ هي الأرض التي يمكن الانتفاع بها من دون عمل فيها في قبال الأرض الموات ، أو هي المهيأة للانتفاع والاستعمال بنبات شجرها وتشقق وردها . والثانية هي الأرض التي لا يمكن الإنتفاع بها لاستأجامها أو استيلاء الماء أو الملح عليها فتحتاج قبل زراعتها إلى الإحياء ، ويتحقق إحياؤها بتنقيتها من الأحجار والأملاح وتجفيف مائها ، أو بقطع أشجارها إذا كانت من الآجام ، أو بتسليط الماء عليها إذا كان سقيها من السماء . فالأرض الموات إذا هي ما كان فيها أحد هذه الموانع ، وبعكسها العامرة .
ثمّ إنّ الموات وكذا العمران إمّا أصلي وإمّا عارضي ، فالأقسام إذا أربعة :
١ ـ الموات بالأصل .
٢ ـ الموات بالعارض .
٣ ـ العامرة بالأصل .
٤ ـ العامرة بالعارض .
وإليك بيان حكمها :