فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٧
اثبات روايته عنه النجاشي ، حيث ذكر انّه لقى أبا الحسن موسى (عليه السلام) وسمع منه أحاديث كنّاه في بعضها فقال : يا أبا أحمد . وذهب الشيخ الطوسي (قدس سره) إلى انّه أدركه ولم يرو عنه ، وقد رجّح المحققون الرأي الأوّل ؛ وذلك لوجود رواياته عنه (عليه السلام) في كتب الأخبار كما في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة للشيخ الصدوق (٧١)وغيره (٧٢).
النقطة السادسة : انّه قد اشتهر بين فقهائنا القول بأن مراسيل ابن أبي عمير حجة وهي بنفس الدرجة في الاعتبار بالنسبة إلى مسانيده . والدليل الذي استدل به لذلك كونه لا يروي إلاّ عن الثقات .
قال الشيخ الطوسي (قدس سره) : « سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلاّ عمّن يوثق به وبين ما أسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم » (٧٣).
ونسب النجاشي إلى الأصحاب انهم يسكنون إلى مراسيله بعد تلف كتبه حيث كان يحدّث من حِفظه (٧٤).
وقال العلاّمة المامقاني : « ان محمّد بن أبي عمير تفرّد في تسالم الكل على قبول مراسيله ، وعدّهم ايّاها بحكم المسانيد المعتمدة ونحو ذلك ، وإن قيل في نفر آخرين أيضا ، إلاّ انّ القائل نفر ، ولم يقع على هؤلاء تسالم الكل مثل ما وقع في ابن أبي عمير » (٧٥).
وذكر العلاّمة الكاظمي أنّ العصابة طأطأت رؤوسها لأحاديث ابن أبي عمير (٧٦).
ولكن مع ذلك فإنّ هناك من رفض ذلك وسوّى بين مراسيل ابن أبي عمير
(٧١)المصدر السابق : ٦٣.
(٧٢)انظر : مشايخ الثقات : ٦٣.
(٧٣)تنقيح المقال ٢ : ٦٣.
(٧٤)رجال النجاشي : ٣٢٦.
(٧٥)تنقيح المقال ٢ : ٦٣.
(٧٦)تكملة الرجال ١ : ٣٢٤.