فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٦
لاحتمال التعدد لا يكفي لاثبات الوحدة كما هو ظاهر ، خصوصا مع اشعار كلامي الشيخ والنجاشي أو ظهوره في عدم إدراك ابن أبي عمير المعروف للإمام الصادق (عليه السلام) ، أو عدم روايته عنه على الأقل . فاحتمال التعدد لا يوجد إذا دليل حاسم على نفيه ، وإن كان البناء على الوحدة قريبا في النفس (٦٦).
الرأي الثاني : انهما شخص واحد ، ولا تعدد في البين . وقد ذهب إلى هذا الرأي المحقق الأردبيلي (٦٧)، والعلاّمة المامقاني (٦٨).
قال المحقق الأردبيلي بعد نقله رواية محمّد بن نعيم الصحاف : « أقول : هذا الخبر دل على انّ ابن أبي عمير مات في حياة العبد الصالح ، والشيخ (رحمه الله) ذكره في أصحاب الرضا (عليه السلام) ، والنجاشي والشيخ في الفهرست ذكراه من رواة الرضا والجواد (عليهما السلام) ، وزمان موته أيضا يأبى عمّا ذكر في هذا الخبر ، الظاهر انّ في الخبر اشتباها أو يطلق العبد الصالح على الجواد (عليه السلام) » (٦٩).
وقطع العلاّمة المامقاني بأنّ « تعدد محمّد بن أبي عمير خال عن البرهان » (٧٠).
وقد تقدمت المناقشة من قبل أصحاب هذا القول في أدلّة الرأي الأوّل والرد على بعض ما ناقشوا به .
النقطة الرابعة : هل انّ محمّد بن أبي عمير أدرك الامام الصادق (عليه السلام) أم لا ؟ ويتحدد الجواب عن هذا السؤال على ضوء البحث السابق ، فإن كان الصحيح في النقطة السابقة التعدد وان من يروي عن الامام الصادق (عليه السلام) هو محمّد بن عمير غير المعروف ، فالظاهر انّ المعروف لم يدرك زمن الامام الصادق (عليه السلام) ، وإن كان الصحيح اتحاده فيكون قد أدرك زمانه (عليه السلام) وروى عنه .
النقطة الخامسة : مما لا شك فيه انّ محمّد بن أبي عمير قد أدرك عصر الامام الكاظم (عليه السلام) ، ولكن وقع الكلام في انّه قد روى عنه أم لا ؟ وقد ذهب إلى
(٦٦)المصدر السابق : ٧٥و ٨٠.
(٦٧)جامع الرواة ٢ : ٥١.
(٦٨)تنقيح المقال ٢ ( باب الميم ) : ٦٤. وانظر : مشايخ الثقات : ٨٠حيث استقرب هذا الرأي .
(٦٩)جامع الرواة ٢ : ٥١.
(٧٠)تنقيح المقال ( باب محمّد ) ٢ : ٦٤.