فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨
وقد يكون من عوامل عدم روايته بالمباشرة هو قلّة أسفاره إلى المدينة المنورة وزيارته للأئمة (عليهم السلام) ، حيث لم ينقل ذلك عنه في الأخبار ومصادر ترجمته .
ومن هنا فإنّ الملاحظ يجد ظاهرة الرواية عنده لاُصول الأصحاب وكتبهم ، وقد كان هو الأصل في روايتها كما نجد ذلك في كتاب الفهرست للشيخ الطوسي حيث إنّه ذكر أكثر من خمسين كتابا وأصلاً قد رواها ابن أبي عمير . ونحن نشير اليها .
النقطة الثانية : إنّه لم يحدّث عن الجمهور بالرغم من اختلاطه ولقائه بهم بحكم بيئته ببغداد . وقد اقتصر في الرواية على ما ورد من طريق أهل البيت (عليهم السلام) . وقد أجاب رحمه اللّه عن ذلك عندما سأله والد الفضل بن شاذان فقال له : انك لقيت مشايخ العامّة فكيف لم تسمع منهم ؟ فقال : قد سمعت منهم غير اني رأيت كثيرا من أصحابنا قد سمعوا علم العامّة ، وعلم الخاصّة ، فاختلط عليهم حتى كانوا يروون حديث العامّة عن الخاصة ، وحديث الخاصّة عن العامة ، فكرهت أن يختلط عليّ ، فتركت ذلك ، وأقبلت على هذا (٥١).
وأمّا الاُصول والكتب التي كان له دور في نقلها وروايتها إلى الطبقة التي تليه فقد أشار الشيخ الطوسي في الفهرست إلى بعضها بشكل متناثر بمناسبة التعريف بكتب الطائفة وتراثهم . ونحن نوردها لنلاحظ من خلالها الجهد العلمي الذي بذله ابن أبي عمير في هذا المجال والدور الذي نهض به .
١ ـ اسماعيل بن محمّد ، له أصل .
٢ ـ اسحاق بن عمّار الساباطي ، له أصل .
٣ ـ اسباط بن سالم ، بياع الزطي ، له أصل .
٤ ـ بشار بن يسار ، له أصل .
٥ ـ جعفر الأزدي ، له كتاب .
(٥١)اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨٥٥.