فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨ - الأوراق النقدية آية اللّه السيد محسن الخرازي
التبادلية فالمفروض مساواتها مع الأصل نتيجة التضخم ، وإن كانت من جهة الزيادة الاسمية وانّ عشرين تومانا أزيد من عشرة فالاسم أو الاعتبار بما هو اسم أو اعتبار ليس مالاً ، وإنّما ماليته بلحاظ قدرته التبادلية والشرائية وهي معادلة للأصل ، والزيادة المحرمة ليست مطلق الزيادة ، بل الزيادة في المالية وبلحاظ رأس المال ، وهذا يصدق في الأجناس الحقيقية بمجرد زيادة كمّيتها عرفا ولو نقصت قيمتها أو يصدق مع التساوي واشتراط شرط زائد له مالية ونفع ، بخلاف ما إذا لم تكن الزيادة إلاّ عنوانا واسما من دون أن يكون جنسا حقيقيا زائدا كما في النقود الاعتبارية ؛ فإنّ الزيادة لا تصدق في رأس المال ولا النفع ، ومع عدم صدقها لا تشملها أدلّة الربا ، ولا دليل كل شرط جرّ نفعا فهو ربا .
هذا ، مضافا إلى ما في كلمات بعض الأعلام من أنّ مع الاختلاف الفاحش أداء المأخوذ من دون ملاحظة الاختلاف المذكور لا يعدّ أداء الدين .
لأنّا نقول : أوّلاً ـ لا يقاس الاختلاف الفاحش بصورة سقوط المالية رأسا ؛ فإنّ الانخفاض لا يوجب سلب المالية رأسا حتى تصل نوبة الضمان إلى ضمان المالية ، فما دام أمكن ضمان النوع لم تصل نوبة ضمان الجنس إلى المالية ؛ إذ مراتب ضمان الأعيان مرتبة لا ينتقل من مرتبة إلى لاحقتها إلاّ بعد تعذّر السابقة .
وهذه المراتب هي :
الاُولى : ضمان الخصوصية الشخصية ، ولا مجال لضمان النوع أو الجنس ما دام أمكن ضمان شخص المال .
والثانية : ضمان النوع وهو المثل ، ولا مجال له إلاّ إذا فقدت العين ، ومع وجود العين لا مجال لضمان المثل ، كما لا مجال لضمان الجنس مع امكان ضمان المثل .