فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٧ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
يكون بعده ؛ لبقاء الملاك .
بل الأمر كذلك بالنسبة إلى غيرهما ، فكلّ من الأخ والاُخت كما أنّه كان يحرم نكاحهما من أولاد الآخر وكان يجوز نظر كلّ منهم إلى الآخر كذلك يحرم النكاح ويجوز النظر بعد التغيير ، لأنّهما لا يخرجان بالتغيير عن الخؤولة والعمومة .
وهكذا بنت اُخت الزوجة وبنت أخيها تحرمان على الزوج إلاّ برضاها ، ولا يختلف ذلك بتغيّر جنس الاُخت بالأخ وبالعكس ؛ لأنّ بنتهما لا تخرج عن بنت الاُخت والأخ بتغيّر جنسهما كما لا يخفى .
الفرع العاشر :لو تغيّر جنس الاُمّ وصارت رجلاً فهل يجوز له نكاح بناته أو لا؟
الذي ينبغي أن يقال : إنّه لا يجوز ذلك ؛ لأنّ موضوع الحرمة هو نكاح البنت ، وهو صادق بعد التغيير وصيرورة الاُمّ رجلاً أيضاً ؛ فإنّ البنات أولاده ونكاحهنّ محرّم بالضرورة .
هذا مضافاً إلى إمكان الاستدلال بعموم قوله تعالى : {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ اُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ...} (٤٣)؛ إذ قوله : {بَنَاتُكُمْ} يعمّ الرجل الجديد أيضاً في حرمة نكاحهنّ ودعوى الانصراف عن مثله كما ترى ؛ فإنّه بدوي ، فالعنوان بعمومه يشمله .
هذا مضافاً إلى تأييد ذلك بإشعار قوله : «وبناتكم »أنّ المناط في الحرمة هو البنتيّة ، وهو قرينة على إرادة العموم .
لا يقـال :إنّ نسبة البنتيّة إليه باعتبار كونه امرأة سابقاً لا باعتبار الرجولية ، وعنوان المرأة غير صادق بعد تغيير الجنسية .
لأنّا نقول :إنّ النسبة باعتبار كونها والدة ، وهي صادقة بعد تغيير الجنسية أيضاً ، فالمعيار هو الوالدية والولدية وهما باقيان . هذا مضافاً إلى تنقيح
(٤٣) النساء : ٢٣.