فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٦ - مراحل تطوّر الاجتهاد / ١ / السيّد منذر الحكيم
فهي دراسة تعتمد على الحدس والتخمين قبل أن تنتهج الأرقام من خلال الاستقراء والاستيعاب .
ومن هنا فالمجال للبحث التاريخي الفقهي بشكل علمي خصيب جدّاً ، بل يُعدّ هذا النوع من البحث التاريخي الفقهي حديثاً ، والباحث لا بدّ أن يعتبر نفسه في بداية الطريق ، فإنّ بعض ما كتب في هذا المجال لا يعدو أن يكون عبارة عن عدّة فرضيات تحتاج إلى توثيق وإكمال ، ولعلّه بعد البحث الاستقرائي المستوعب يصل إلى نتائج جديدة ويحصل على نظريات لم يُسبق بها .
٦ ـ ملاحظات للمحقّقين والمعنيّين بهذا الدليل :
١ ـ إنّ هذا التحديد والتقسيم لا يتنافى مع سائر التقسيمات التي انطلقت من زوايا اُخرى لتقسيم مراحل الفقه الإمامي ؛ لاختلاف زاوية النظر في هذا عمّا سواه .
٢ ـ إنّ هذا التحديد ليس حدّياً ، بل لوحظ فيه التيّار الغالب لكلّ مرحلة ، وهو تقسيم تقريبي ؛ بمعنى أنّ الحدّية الزمنية والحدّية في تحديد الاتّجاه الغالب تكونان حسب الحدس الناشئ من الممارسة ومطالعة المصادر الفقهية الموجودة .
٣ ـ بالإمكان أن يحدث أيّ تغيير في التحديد والتقييم بعد استقراء واستيعاب المصادر ودراستها بدقّة من أجل تدوين تاريخ كامل للفقه الاجتهادي الإمامي .
٤ ـ اقتصرنا في هذه المعلومات على ما عُرف بين مؤرّخي الفقه لحدّ الآن وبالإمكان إضافة نقاط أو تغيير الرأي في نقاط اُخرى بعد الاستقراء والاستيعاب للمصادر .
٥ ـ التلخيص والفهرسة والاكتفاء بالإجمال إنّما هو للإثارة من أجل التحقيق ، فهو دليل للمحقّق والباحث وليس مقالاً علميّاً لكلّ المعنيّين بمعرفة تاريخ الفقه الإسلامي الإمامي .