فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٦ - الذباحة وأحكامها / ١ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
الأوّل :أنّها نفس الأنعام الثلاثة ؛ بأن يكون إضافة البهيمة إلى الأنعام بيانية ، فإنّ البهيمة ـ على ما في اللغة ـ هي كلّ ما لا نطق له من الحيوان غير السباع والطيور .
قال في المفردات : « البهيمة : ما لا نطق له ؛ وذلك لما في صوته من الإبهام ، لكن خصّ في التعارف بما عدا السباع والطير ، فقال تعالى : {أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْْأَنْعَامِ} (٨٣)» .
وقال في المصباح المنير : « البهيمة : كلّ ذات أربع من دواب البحر والبرّ ، وكلّ حيوان لا يميّز فهو بهيمة ، والجمع : البهائم » (٨٤).
وفي أقرب الموارد : « البهيمة : كلّ حيوان لا نعل له ، وكلّ ما لا نطق له ؛ وذلك لما في صوته من الإبهام ، وكلّ ذوات أربع قوائم ولو في الماء ما عدا السباع والطير ، والجمع : بهائم » (٨٥).
وعلى هذا ، فإضافة البهيمة إلى الأنعام من قبيل إضافة النوع إلى بعض أصنافه أو الجنس إلى بعض أنواعه ، فالمعنى : اُحلّت لكم البهيمة التي هي الأنعام الثلاثة إلاّ ما يتلى عليكم ، والمراد بـ {مَا يُتْلَى} ما سيأتي في هذه السورة ـ وهي قوله تعالى : {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ...} ـ وغيرها .
وبعبارة اُخرى : إلاّ ما سيتلى عليكم من تحريم بعض الأنعام في بعض الأحوال وعند طروّ بعض العناوين ، فإنّ ما في الآية من العناوين المحرّمة أكثرها عناوين منطبقة على الأنعام كما هو واضح .
ويشعر بهذا التفسير رواية وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه : إنّ عليّاً (عليه السلام) سئل عن أكل لحم الفيل والدبّ والقرد ، فقال : « ليس هذا من بهيمة الأنعام التي تؤكل » (٨٦).
(٨٣) المفردات : ٦٤.
(٨٤)المصباح المنير ١ : ٦٥.
(٨٥)أقرب الموارد ١ : ٦٥.
(٨٦)الوسائل ١٦: ٣٨٦، ب٢ ، الأطعمة المحرّمة ، ح ١٩، ط ـ منشورات المكتبة الإسلامية .