فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
على أنّ الملاك للحرمة كونها حليلة الابن ، فلا ينبغي للإنسان أن ينكح حليلة ابنه ، ويكون حينئذٍ التوصيف المذكور لمجرّد إخراج الأدعياء ، ولذلك فلا ينافي حرمة حلائل الأبناء الرضاعيّين .
هذا مضافاً إلى أنّ استصحاب الحرمة أيضاً قاضٍ بحرمة نكاحها ؛ فإنّه لا أقلّ من عروض الإجمال في عموم تحريم حليلة الابن ، فيسري إلى عموم قوله : {واُحِلَّ لِكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} فلا دليل اجتهادي على الجواز ، والاستصحاب يقضي بعدم ترتّب الأثر بعد إنشاء العقد ، فتأمّل (٥٠).
ولا يخفى عليك أنّه لا يخلو عن المناقشة ؛ لأنّ الخطاب ـ في آية تحريم المحارم النسبيّة والسببيّة ـ مع الرجال ، وهو موجب لتخصيص الأصلاب بهم وإن لم يكن الصلب والتريبة مختصّين في نفسهما بالرجال بل يعمّان النساء أيضاً بحسب اللغة ، وعليه فشموله للرجال الذين ليسوا بآباء غير واضح ومحلّ تأمّل .
اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ مع تعميم الرجال للرجال المتجدّدين لا يكون لفظ الأصلاب مخصوصاً بالرجال الآباء .
ثمّ إنّ إلحاق حلائل الأبناء الرضاعيّين للدليل لا يوجب إلحاق غيرهم مما نحن فيه من دون قيام الدليل .
هذا مضافاً إلى أنّ حرمة المساحقة ـ الثابتة قبل تغيير الجنسيّة بين الاُمّ والحليلة ـ مغايرة مع حرمة النكاح بين الرجل والحليلة ، ومع المغايرة لا تتّحد القضيّة المشكوكة مع المتيقّنة موضوعاً ومحمولاً ، فلا مجال لاستصحاب الحرمة .
وأيضاً استصحاب عدم ترتيب الأثر بعد إنشاء العقد جارٍ فيما إذا لم يدلّ دليل على نفي المانعيّة عن صحّة العقد ، وإلاّ فلا مجال له ؛ لأنّ الشكّ في
(٥٠)كلمات سديدة : ١٢٠ـ ١٢١.