فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٦ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
كالضمان في قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » (٤٢)ـ بناءً على دلالته على وجوب الرد وعلى الضمان إن تلف ـ وليس المقام كذلك .
لأنّـا نقـول :ظاهر الآية هو تعليق السدس فيهما على الموت ووجود الولد ، أو الثلثين والثلث على الموت وعدم وجود الولد .
وأيضاً لا وجه للقول بأنّ الاستصحاب التعليقي معارض لأصالة عدم انتقال الزائد كالثلث إلى الأب ؛ لأنّ الشكّ في عدم الانتقال ناشئ عن بقاء الحكم السابق وعدمه ، فمع جريان الاستصحاب في ناحية السبب لا مجال لجريانه في ناحية المسبّب ، فلا تغفل .
ثــمّإنّ التصالح ـ بناءً على مراعاة الاحتياط ـ هل يكون بينهما فقط ؟ أو بينهما وبين غيرهما من الورّاث أيضاً ؟ فإن فرغنا عن أصل إرثهما بالأقربية فلا مجال للتصالح بينهما وبين غيرهما ، فإنّهما أولى بالإرث من غيرهما ، وأمّا إن شككنا في ذلك وقلنا بلزوم صدق عنوان الأب والاُمّ وهما غير صادقين ـ بناءً على عدم صدقهما بتغيير الجنسية ـ فالتصالح بينهما وبين غيرهما من الورّاث ممّن في طبقتهما أو مَن دونها .
المختار هو عدم لزوم التصالح بينهما ؛ لصدق الوالد والوالدة بعد تغيير الجنسية ؛ لكفاية حدوث المبدأ في صدقهما ولو لم نقل بصدق الأب والاُمّ ، ومقتضاه هو إرث كلّ واحد منهما بما يتعيّن لهما ؛ وهو الثلثان في الأب والثلث في الاُمّ عند عدم الولد .
الفرع التـاسع :إنّ حكم حرمة النكاح وجواز النظر في غير الأبوين لا يتغيّر بتغيير الجنسية ؛ لعدم تغيير النسبة والعنوان مع بقاء ملاك انتزاعهما وهو الاشتراك في الأب والاُمّ بلا واسطة أو معها . فتغيير جنسيّة كلّ من الأخ والاُخت لا يخرجهما عن الاُخوّة ، وهكذا في العمومة والخؤولة ، فكما أنّه كان يحرم النكاح بينهما وكان يجوز نظر كلٍّ منهما إلى الآخر قبل التغيير كذلك
(٤٢)المستدرك ١٧: ٨٨، ب١ من الغصب ، ح٤ .