فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - تغيير الجنسية آية اللّه السيّد محسن الخرازي
عند زوجته بناءً على لزوم القسمة بين الزوجات ، بل لا يجوز مطلقاً لو قلنا بأنّ حقوق الزوجة التي تحقّقت بالعقد ـ من حقّ المضاجعة وحقّ النفقة ـ تنافي الإقدام على تغيير الجنسية ، لأنّه تضييع لحقّها . اللّهمّ إلاّ أن يقال : كما أنّ الطلاق جائز كذلك تغيير الجنسية ؛ فإنّهما متشابهان ، فتأمّل .
وبالجملة ، لا يجوز تغيير الجنسية لكلّ واحد من الأزواج والزوجات إذا كان التغيير مزاحماً لحقّ الآخر أو مضيّعاً له .
الفرع الثـاني :لو قلنا بجواز تغيير الجنسية فهل يجوز للعبيد والإماء أن يغيّروا جنسيّتهم من دون إذن مواليهم أو لا يجوز ؟
ولا إشكال في أنّ تغيير الجنسية تصرّف في نفس العبد والأمة ، وحيث إنّ العبد والأمة غير قادرين في التصرّفات فالواجب عليهم هو استئذان مواليهم في تغيير الجنسية ، وإلاّ فالإقدام عليه محرّم .
والأدلّة الدالّة على ممنوعيّتهم من النكاح وغيره من دون إذن مواليهم تدلّ على ممنوعيّتهم من تغيير الجنسية بطريق أولى . ولو فعل عبد أو أمة ذلك من دون استئذان لا يخرج عن المملوكية للمولى وإن عصى في الإقدام عليه من دون استئذان ؛ لأنّ تغيير الجنسية ليس من الأسباب المخرجة عن الملكية ، والعين مملوكة من دون فرق بين الرجولية والاُنوثية .
نعم تتغيّر بعض أحكام المملوك بتغيير الجنسية ، فإن كان المملوك عبداً وغيّر جنسيّته جاز وطؤها مع أنّ ذلك لم يكن جائزاً قبل ذلك ، كما أنّ المملوك لو كان أمة وغيّرت جنسيّتها حرم وطؤه ؛ لأنّه عبد حينئذٍ ولا يجوز للمالك وطء عبيده .
الفرع الثـالث :لو قلنا بجواز تغيير الجنسية فهل يجوز تغيير الجنسية للأجير في مدّة إجارة نفسه للغير مع اشتراط المباشرة بحيثيّة الرجولية أو الاُنوثية أم لا يجوز ؟