فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٢
وقال المحدّث القمّي عنه : كان ثقة جليل القدر فقيهاً متكلّماً ، له عظم شأن في هذه الطائفة (١٦).
اُسرته :
والذي يبدو من أحوال اُسرة آل شاذان أنّها اُسرة عربية من الأزد ، إلاّ أنّه لم يُعلم على وجه الدقّة منحدرها وموطنها الأصلي .
وأمّا النسبة إلى نيسابور ـ حيث تُطلق على الفضل وأبيه وغيرهما من أفراد هذه الاُسرة في جملة من الأسانيد وكتب الرجال ـ فلم يتحدّد مبدؤها والمنشأ فيها ؛ إذ أنّ نشأة الفضل كانت بالعراق في بغداد والكوفة ـ كما ستعرف في قصّة لقائه بالحسن بن فضال ـ وقد كان في تلك البرهة برفقة أبيه شاذان . وعليه فإنّ نسبة الأبّ إلى نيسابور قد تكون بلحاظ تواجده فيها قبل قدومه إلى بغداد ، أو بلحاظ تواجد من سبقه من آبائه في تلك البلاد ، كما أنّه يمكن أن تكون ولادة الفضل فيها ثمّ قدم العراق مع أبيه . نعم من المتيقّن المعلوم توجّه الفضل إلى نيسابور ـ بعد مغادرته العراق ـ ومكثه فيها إلى أن أدركته المنيّة هناك حيث قبره وبقعته الآن .
ولكنّه من غير المستبعد جدّاً أن تكون نيسابور موطناً لهذه الاُسرة كسائر الاُسر العربية التي توطّنت في خراسان .
وعلى كلّ حال ، فإنّ من المعروف عن هذه الاُسرة أنّها اُسرة علم ورواية وفقاهة قد برز فيها رجال محدّثون ، ونحن نشير إلى أبرز شخصيات هذا البيت :
١ ـ الشيخ الثقة شاذان بن الخليل ، والد الاُسرة ، وقد عبّر عنه الكشي بأنّه من العدول الثقات من أهل العلم (١٧)، وعدّه الشيخ في أصحاب الجواد (عليه السلام) (١٨)، ونقل النجاشي قولاً عدّه فيه من أصحاب الرضا (عليه السلام) ، قال في ترجمة ولده الفضل : كان أبوه من أصحاب يونس ، وروى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) ،
(١٦)الكنى والألقاب ١ : ٣٩.
(١٧)اختيار معرفة الرجال ٢ : ٧٩٦.
(١٨)رجال الطوسي : ٤٠٢.