فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٧ - المواكبة الشرعية للتطوّر في مجال الجينات والهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
قُسّم سابقاً فهل له الحقّ في الرجوع عليهم أو على ورثتهم إذا كانوا قد ماتوا باعتبار أنّ حقّه في الإرث مقدّم على حقّ الوارث من اخوته ؟
والجواب : إنّه لا دليل على حرمة هذا العمل فيما إذا كان لا يؤدّي إلى اختلال النظام .
وأمّا البيع للنساء اللائي يرغبن في الحمل بهذه الصورة فهو أيضاً بيع صحيح يشمله {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (١٤).
وأمّا النسبة بين النسخ فهي نسبة الاخوّة إذا كانت النسخ تشترك في الاُمّ وهي صاحبة البويضة .
وأمّا الإرث من صاحبة البويضة فلا يكون صحيحاً ؛ لما تقدّم من أنّ أدلّة الإرث تشمل الولد الموجود فعلاً وحين موت الاُمّ ولو كان على مستوى كونه جنيناً بشرط أن يولد حيّاً . أمّا هذا الولد الذي سوف يوجد بعد موت اُمّه فلا تشمله أدلّة الإرث من والدته ، سواء قسّمت تركة اُمّه أم لم تقسّم .
١٦ ـإذا أوجد إنسان نسخة له وهو في سنّ الثلاثين ونسخته حينما تبلغ العاشرة من العمر سيكون هو في سنّ الأربعين ، فإذا مرض بمرض السرطان الناجم عن الوراثة وعلم الأطباء أنّ الصغير سيكون مصيره ذلك ، فهل يجوز لهم أن يجروا عملية جراحية للصغير ـ كأن يزيلوا العضو المماثل الذي ابتلي بالسرطان ـ بدون إذنه وبدون مرض حالي ؟
والجواب : إذا كان إطباق العلماء على أنّ مصير الولد هو مصير من اُخذت الخلية منه ، أي حصل العلم بالاصابة فيجوز إجراء العملية ولو بدون مرض حالي ، وهذا الجواز إنّما يكون في صورتين :
الاُولى : أن يكون الولد بالغاً عاقلاً وقد أذن في ذلك .
الثانية : أن يكون بإذن وليّه إذا كان صغيراً أو غير عاقل .
١٧ ـإنّ بقاء النوع في صور الحياة الراقية ومنها الثدييات ( حيوان أو
(١٤) المائدة : ١.