فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٤ - المواكبة الشرعية للتطوّر في مجال الجينات والهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
التلاقح الجنسي ، فلا مبرّر للنظر إلى منافع الاستنساخ وقياسها ومقارنتها مع مخاطره كطريق لأخذ القرار ، بل أيّ ضرر يحصل على الآخرين من إجراء عملية الاستنساخ فهو المبرّر للمنع منه ما دام الطريق للانجاب غير منحصر فيه .
ثمّ إنّنا قد تقدّم منّا الإرشاد إلى إقامة الاستنساخ على الحيوان لفترة من الزمن ليؤمن من أي ضرر فيه قبل إجراءه على البشر .
١١ ـما هي مسؤولية الأفراد والمجتمعات أمام تطبيق الاستنساخ ؟
والجواب : إنّ مسؤولية الأفراد والمجتمعات أمام تطبيق الاستنساخ المحرّم هو المنع والدفع الذي يحصل بالقوّة وفرض العقوبات البدنية والمالية لمن يُقدم على اختلال النظام سواء كان استنساخاً أو غيره .
١٢ ـإذا أخذنا خليّة من جسد زيد ووضعت في بويضة زوجته المسلوبة النواة ، وعولجت بقصد إصدار نسخة وراثية طبق الأصل لصاحب الخلية الجسدية ، ولكن حفظت في التبريد العميق لانتظار الوقت المناسب لوضعها في رحم الزوجة وفي فترة الانتظار مات الزوج ثمّ بعد ستّة أشهر زرعت اللقيحة في رحم الزوجة وولدت ولداً بعد موت أبيه بسنة ونصف مثلاً ، فهل يستحقّ هذا الولد الذي يشبه الأبّ تماماً إرثاً من أبيه ؟
ونفس هذا المثال إذا اتّفق أن مات الأبّ والاُمّ معاً ثمّ زرعت اللقيحة في رحم حاضن ( مستأجَر ) فهل يستحقّ هذا المولود إرثاً من أبويه ؟ وما علاقته بالرحم المستأجَر ؟
والجواب : قلنا : إنّ هذا الولد المستنسخ ليس له أب ؛ لأنّ الأبّ ( الوالد ) عرفاً هو ما كان الوليد من مائه ، وهذا الوليد ليس من ماء الزوج فلا يستحقّ منه إرثاً ، وحتى لو كان قد صدق على الزوج بأنّه أبّ للولد فإنّه لا يستحقّ الولد من أبيه إرثاً ؛ لأنّ أدلّة الإرث دلّت على أنّ الولد الذي هو موجود في حياة الأبّ