فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٩ - الذباحة وأحكامها / ١ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
{كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا اُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ} (٦٠).
٢ ـ قوله تعالى : {يَسْئَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِنَ الْجَوَارِحِ ...} (٦١).
٣ ـ قوله تعالى : {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} (٦٢).
٤ ـ قوله تعالى : {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} (٦٣).
٥ ـ قوله تعالى : {قُل مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ...} (٦٤).
٦ ـ قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} (٦٥).
بيـان الاستـدلال :
إنّ الطيّب كما في المفردات : « ما تستلذّه الحواس وما تستلذّه النفس » (٦٦)، فهو مقابل الخبيث : أي ما يلائم النفس ولا ينفره الطبع ، والمراد منه في الآيات ليس خصوص الطيّب الشرعي بل الطيّب العرفي أيضاً .
وإطلاق الآية الاُولى وعموم الأخيرة يقتضيان حلّية أكل جميع الطيّبات ، وسائر الآيات تدلّ على حلّية الطيّبات ، ومقتضى إطلاق الحلّية وإسنادها إلى الطيّبات جواز أكل ما يؤكل منها ، والحيوان المذبوح على الطريقة المألوفة العرفية طيّب عرفاً ، فيجوز أكله ، وإذا شككنا في اعتبار شيء في حلّيّته شرعاً ولم يثبت بدليل نرجع إلى هذه الآيات الدالّة بإطلاقها أو عمومها على حلّية أكل الطيّب .
والإنصاف أنّ الآية الاُولى لا إطلاق لها ، كما أنّه لا عموم لها ، أمّا العموم : فواضح ، وأمّا الإطلاق : فلأنّها ليست في مقام بيان الترخيص والحلّية ، بل في مقام الردع عن تحريم بعض الطيّبات والامتناع من أكلها ؛ إذ الآية واقعة في
(٦٠) البقرة : ١٧٢ ، ١٧٣.
(٦١) المائدة : ٤.
(٦٢)المصدر السابق : ٥ .
(٦٣) الأعراف : ١٥٧.
(٦٤)المصدر السابق : ٣٢.
(٦٥) المؤمنون : ٥١.
(٦٦) المفردات : ٣٠٨.