فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠١ - الذباحة وأحكامها / ١ / آية اللّه السيّد طاهري خرّمآبادي
على معنى ما أشار إليه بقوله : فلا يتولاّه الوثني وغيره من الكفّار غير الكتابي وإن كان من كفّار المسلمين كالمرتدّ والغلاة والخوارج والنصّاب ونحوهم . . . وعلى المشهور شهرة عظيمة على معنى أنّه لا يتولاّه الكافر مطلقاً وإن كان كتابياً وجاء بالتسمية » (١٥).
هذه نبذة من كلمات الأصحاب في المسألة . وكلّ من اشترط في الذابح الإسلام أو الإيمان أو صرّح بحرمة ذبيحة الكتابي أو مطلق الكفّار فظاهره حرمة ذبيحة جميع أصناف الكفّار .
وبـالجملـة :الظاهر أنّه لا خلاف بين المسلمين في حرمة ذبائح غير أهل الكتاب من أصناف الكفّار ، كالدهري والوثني والمشرك وغيرهم .
ومع ذلك كلّه يستفاد من كلام المفيد أنّ المدار في التحريم عدم اعتقادهم بفرض التسمية فرضاً ولا سنّةً ، حيث قال : « وأصناف الكفّار من المشركين واليهود والنصارى والصابئين لا يرون التسمية على الذبائح فرضاً ولا سنّة ، فذبائحهم محرّمة بمفهوم التنزيل حسب ما أثبتناه » (١٦).
وظاهر مفهومه أنّ الكافر لو اعتقد التسمية فرضاً أو سنّةً وسمّى على الذبيحة حلّت ذبيحته ، بل الظاهر أنّ الاعتقاد والرؤية أيضاً مقدّمتان لوقوع التسمية على الذبيحة ، وعدم اعتقادهم بها فرضاً ولا سنّة أمارة على عدم وقوعها ، فلذلك حرّمت ذبائحهم .
ولكن قال في ذيل كلامه هذا : « وذبائح المرتدّين وإن اعتقدوا التسمية عليها محرّمة بالإجماع » (١٧).
وقال في « رسالة تحريم ذبائح أهل الكتاب » بما ملخّصه : إنّ المراد بالتسمية هو تسمية المتديّن بفرضها على ما تقرّر في شريعة الإسلام ، مع المعرفة بالمسمّى المقصود بذكره عند الذبيحة استباحتها ، دون من عداه ممّن
(١٥)جواهر الكلام ٣٦: ٧٩ـ ٨٠.
(١٦)المقنعة : ٥٧٩.
(١٧)المصدر السابق .