فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣١ - نكتهها(١٩) رضا مختارى
الأصلي لافي الكلمة؛ ولذا لايتجاوز هذا التجوّز عن الملك و توابعه: من العتق والتحرير و الفكّ؛ فإنّ لازم تشبيه حبل الملك بالحبل الحسّي المشدود برقبة العبد تعلّق العتق الذي هو حلّ شدّ هذا الحبل بها أيضاً. و وصف الرقبة بالإيمان في قولك: «أعتق رقبة مؤمنة» مع أنّه من صفات الشخص لاالرقبة وليس من توابع الملك باعتبار تنزّلها منزلة المملوك في هذا التركيب الذي أُسند إليها العتق.
والنكتة في هذا التشبيه التنبيه على ضعف ملك العبد و تنزّله عن مرتبة ملك سائر الأعيان؛ فإنّ ملك العبد و إن كان من قبيل ملك العين لا المنفعة أو الانتفاع ـ ولذا يجوز بيعه و شراؤه و سائر التقّلبات الراجعة إلى العين ـ إلاّ أنّه ليس في عرض ملك الجماد والنبات و سائر الحيوانات، فإنّ الملك فيها تامّ لانقص فيه، إذ لا استقلال لها بوجهٍ، ولذا يسري الملك فيها إلى تمام جهاتها حتّى الجلد واللحم والشحم والعظم، بخلاف ملك العبد فإنّه إنّما هو في جهة الاستخدام فقط، فهو برزخٌ بين ملك العين و ملك المنفعة؛ و من هنا يجوز معاملة المولى معه و مكاتبته و تزويجه أمته وتزويجها لنفسه وجعل مهرها عتقها إلى غير ذلك من الفروع المسلّمة، ولو لا أنّ العبد له استقلالٌ في الجملة وأنّ ملكه كملك المنفعة من وجهٍ لم يكن لنفوذ هذه المعاملات وجه... . (٦)
(٦) الاشتقاق حول حديث أبي الأسود الدؤلي المرويّ عن علي عليه السلام، آية اللّه سيد على بهبهانى (قدّس سرّه)، تحقيق: محمد حسين احمدى شاهرودى، قم، دارالعلم، ١٤٢٣، ص ٧٦ ـ ٨٠.