فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٨ - نكتهها(١٩) رضا مختارى
لاتنتفي بانتفائها الأصابع.
وفيه أوّلاً، أنّ النسبة بين الجزء و الكلّ نسبة وحدانيّة قائمة بطرفيها يتساوى نسبتها إليهما، وليست كعلاقة المشابهة في كون أحدهما أصلاً و الآخر تابعاً، فلولم يكن مجرّد نسبة الجزئيّة والكلّية نسبةً معتدّاً بها لزم التقييد المزبور بالنسبة إلى الطرفين، وإلاّ لصحّ الاكتفاء بها من دون تقييدٍ بالنسبة إلى الطرفين، فالتفصيل بينهما لاوجه له.
وثانياً: أنّه كما يصحّ إسناد الملك إلى رقبة المملوك يصحّ إسناده إلى يمين المالك، قال عزّ من قائل: «إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم» (٥) مع أنّ اليمين ليس جزءاً ينتفي بانتفائه الشخص أو عنوان المالك، كما هو ظاهر.
وثالثاً: العين و اللسان ليسا جزءين لوصف الربيئة و الترجمان، و إنّما يتوقّف الاتّصاف بالوصفين عليهما. و مجرّد التوقّف ليس مصحّحاً للاستعمال، و إلاّ لصحّ إطلاق اليد على الكاتب و الحائك والصائغ، و الرجل على الماشي.
ورابعاً: إن اُريد من الكلّ الذي ينتفي بانتفاء الرقبة البدن، ففيه أوّلاً: أنّه يمكن وجود البدن بلا رقبة، و ثانياً: أنّه مع اشتماله عليها لاينتفي بانتفائها عرفاً، بل مع الرأس و الرجلين واليدين أيضاً، فإنّ قوام البدن عرفاً إنّما هو ببقاء الصدر، و الرقبة و الرأس و الرجلان و اليدان تعدّ أطرافاً و توابع له، و لذا يجب جميع أحكام الميّت: من التغسيل و التكفين والصلاة عليه و دفنه، إذا بقي الصدر وحده، و أمّا سائر الأعضاء فتسقط الصلاة عليها إذا وجدت منفصلة عن الصدر.
و إن أُريد منه مجموع البدن و الروح، ففيه أوّلاً: أنّه لاتركيب بين الروح و البدن كتركيب الكلّ من الأجزاء حتّى يكون للمجموع هيئة وحدانيّة، و يكون كلاًّ بالنسبة إليهما و هما جزء ان له، و إنّما منزلة الروح من البدن منزلة
(٥) سورة المؤمنون، الآية ٦.