فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - نكتهها(١٩) رضا مختارى
الراكب من المركب، فهو راكب البدن و متعلّقٌ به تعلّق التدبير و التصرّف، فلاتكون أعضاء البدن أجزاًء للمجموع، أترى أنّ أعضاء المركب أجزاءٌ للراكب و المركب معاً؟! كلاّ، ثمّ كلا. و ثانياً: أنّ انتفاء الرقبة لايوجب زوال التركيب و مفارقة الروح عن البدن مطلقاً، لجواز وجوده بلا رقبة. و ثالثاً: أنّ زوال التركيب و مفارقة الروح عن البدن في الرقبة إنّما هو باعتبار قطعها، و هو لايختصّ بها بل يجري في فري الأوداج و قطع الرأس و شقّ البطن و قطع بعض العروق و إخراج الدم كلّه و كبده و هكذا، فلوكان جواز التجوّز فيها لأجل ما ذكروه لجاز في الأجزاء المذكورة، مع أنّ عدم جريانه فيها من أبده البديهيّات.
وخامساً: أنّه لو صحّ استعمال الرقبة في الشخص بعلاقة الجزء و الكلّ لما اختصّ بما إذا أُسند إليه الملك و توابعه: من التحرير و الفكّ و العتق، ولصحّ قولك: علمت رقبة و ضربت رقبة، و نكحت رقبة، و جاورت رقبة، ورآني رقبة، و أدّبني رقبة، و أحبّني رقبة، و أبغضني رقبة، و هكذا ممّا لاتحصى من الأمثلة، مع أنّ عدم جوازها من أوضح الواضحات.
وسادساً: أنّه لو صحّ ما ذكروه لصحّ إسناد الملك و توابعه إلى الجيد و العنق، كما صحّ إسناده إلى الرقبة لتساويهما معها في ما ذكر و إن لم تكن مترادفة ـ على ما اخترناه من عدم وقوع الترادف في الكلمات ـ مع أنّ عدم صحّة قولك: «عتق عنق وجيد» و «ملك عنق وجيد» في غاية الوضوح.
وسابعاً: أنّه لو صحّ ما ذكروه لم يجز قولك: «أعتق رقبتي أو رقابنا من النار» و «فلان يملك رقابهم» للزوم إضافة الشيء إلى نفسه بناءً على استعمال الرقبة في الكلّ، و هو الشخص.
و ثامناً: أنّه لو كانت العين مستعملةً في الربيئة و اللسان في الترجمان من جهة