مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٧٥٢ - الثامن یجوز أن یجمع بین شیئین مختلفین فما زاد فی عقد
(الثامن) یجوز أن یجمع بین شیئین مختلفین فما زاد فی عقد (١)
______________________________
خمسمائة فباعه علی هذا الشرط فلا یخلوا إما أن یقصد الضمان أو الجعالة أو أنه جزء من الثمن أو یطلق فإن قصد الضمان و سبق الشرط العقد و عقد العقد مجردا عن الشرط ففی (المبسوط و الخلاف) أنه یلزم البیع و لا یلزم الضامن شیء لأنه ضمان ما لم یجب و الأمر فی هذا سهل و قد تقدم الکلام فی مثله و إن شرطه فی متن العقد صح العقد و الشرط کما فی (الخلاف و المبسوط و التذکرة و الدروس و حواشی الکتاب) (و جامع المقاصد و الکفایة) و علیه یحمل قوله فی (التذکرة) إذا قال بع عبدک من زید بألف علی أن علی خمسمائة فباعه بهذا الشرط صح البیع عندنا المؤذن بالإجماع و هل یکون الأمر بقوله هذا ضامنا علی وجه التبرع ضمانا لازما لا یرجع فیه بالثمن علی المشتری و لا یجب علی المشتری للبائع شیء کما فی (التذکرة) أولا بل إذا قال ذلک و أوقع العقد فإن ضمن علی الوجه المعتبر صح و تحقق لزوم البیع و إلا تخیر البائع کما فی (المبسوط و الخلاف و الدروس و الحواشی و جامع المقاصد) بل لا یجب علی الآمر الضمان بعد العقد لأمره السابق و إن قصد الجعالة بأن جعل له علی هذا العقد و العمل ذلک الجعل صح کما فی (التذکرة و الدروس و جامع المقاصد) لوجود المقتضی و انتفاء المانع کما لو قال طلق أو أعتق و علی ألف فإنه صحیح و لا یتصور فیه غیر الجعالة و حینئذ یلزم الجعل بإیقاع عقد البیع و علی المشتری تمام الثمن لکنه لا حاجة إلی ذکر هذا فی العقد لأن الجعالة عقد آخر خارج عن البیع بخلاف الضمان المشترط فی نفس العقد و إن قصد أنه جزء من الثمن بطل لما ستسمع و قد ینزل علیه إطلاق عبارة الکتاب و إن أطلق فظاهر إطلاق المصنف الحکم بالبطلان لأن ظاهر هذا الاشتراط الواقع بین الإیجاب و القبول أن یکون المشروط داخلا فی البیع فیکون القدر المشترط من جملة الثمن و ذلک مخالف لمقتضی عقد البیع من کون الثمن بأجمعه علی المشتری و لا ینزل الإطلاق علی ما یجوز من ضمان أو جعالة لوجهین (الأول) أن إطلاق ما یذکر من العوض محمول علی الثمن عملا بمقتضی البیع فلا یحمل علی شیء أجنبی عنه إلا بدلیل یصرفه عن المقتضی (الثانی) أن الأصل عدم وجوب شیء زائد علی الثمن یکون عوض الجعالة و الأصل عدم وجوب الأمرین معا أعنی ثبوت الثمن فی ذمة المشتری ثم ثبوت حق الضمان له أو لبعضه علی الآمر لکن الشهید فی (الدروس) نزله علی الجعالة قال (و یمکن) أن یقال هو جعل للبائع لا من الثمن و هو ظاهر (المبسوط و الخلاف) حیث حکم بصحته و اقتصر فی (التحریر) علی نسبته للشیخ و حکمهم بصحة قوله طلق أو أعتق و علی ألف یرشد إلیه لأنه لا یتصور فیه غیر الجعالة و هی فیما نحن فیه جائزة هذا تحریر کلامهم فی المقام و الجمع بین أطرافه
(قوله) (یجوز أن یجمع بین شیئین مختلفین فما زاد فی عقد)
کما فی (المبسوط و السرائر و جامع الشرائع و الشرائع) (و النافع و التذکرة و التحریر و التبصرة و الإرشاد و غایة المراد و الدروس و التنقیح) و غیرها و فی (مجمع البرهان) نسبته إلی الأکثر (و فی جامع المقاصد) لا محذور فی صحة ذلک عندنا و فی موضع من (التذکرة) أنه عندنا جائز و فی (المسالک) لا خلاف فیه قلت قد صرح فی (المبسوط) بأن فیه خلافا و قد یظهر ذلک من (السرائر) و لعله أراد فی (المبسوط) الخلاف من العامة لا منا و قد سمعت ما فی (مجمع البرهان) حیث نسبه إلی الأکثر ثمّ إنه تأمل فیه لوجوه لم یظهر لکثیر ممن تأخر عنه وجه دلالتها و غایتها حصول الجهالة و هی مدفوعة بأن الجمیع بمنزلة عقد واحد و العوض فیه معلوم بالنسبة إلی الجملة