مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٨٦ - الأول إذا ظهرت الثمرة بعد البیع
(فروع)
(الأول) إذا ظهرت الثمرة بعد البیع فهی للمشتری إذا لم تکن موجودة حال العقد إلا أن یشترطها البائع (١)
______________________________
الشهید أن فخر الإسلام نقل عن والده أن الضمیر فی قوله من صلح بعوض أو غیره راجع إلی العوض أی غیر عوض لأن الصلح جائز بغیر عوض و قال أی الشهید إن الأولی رد الضمیر إلی الصلح و فی (جامع المقاصد) لا ریب أن المتبادر عود الضمیر إلی الصلح لکن یشکل علیه أن قوله أو هبة بعوض أو غیره إلی آخره یصیر مستدرکا لاندراج ذلک کله فی غیر الصلح و عود الضمیر إلی العوض علی ما فیه من التکلف یقتضی وقوع الصلح بغیر عوض (و یشکل) بأنه من عقود المعاوضات و هی تقتضی عوضین و لا یبعد أن یکون نظرهم فی ذلک إلی أن الصلح من الدین علی بعضه صحیح و هو هبة للبعض فیقتضی وقوع الهبة بلفظ الصلح و لا دلالة علیه [١] لأنه علی ذلک التقدیر حینئذ صلح مشتمل علی العوضین فإن البعض و الکل مختلفان کما فی البیع المشتمل علی المحاباة أما وقوع الهبة بلفظ الصلح فلا دلیل علیه (فإن قیل) لو کان هذا معاوضة حقیقیة لزم الربا فی الربوی (قلت) لما کان أحد العوضین داخلا فی الآخر و إن غایره مغایرة الجزء للکل لم یتحقق شرط الربا و تحقق شرط الصلح بتغایر العوضین انتهی (قلت) دلت الأخبار علی جواز الصلح علی الدین المؤجل بأقل منه عاجلا و لا تکلف إذا کان الدین مؤجلا فی عود الضمیر إلی العوض بل هو المتبادر کما فی قوله بعده أو هبة بعوض أو غیره و عمومات الصلح تقضی بأنه لا مانع من أن یکون یفید فائدة البیع إذا وقع علی نقل العین بعوض (و فائدة) الإجارة إذا وقع علی منفعة معلومة بعوض معلوم (و فائدة) العاریة إذا تضمن إفادة منفعة بغیر عوض (و فائدة) الهبة إذا تضمن ملک العین بغیر عوض (و فائدة) الإبراء إذا تضمن إسقاط دین کما أن الشیخ جعله فرع کل واحد من هذه العقود إذا أفاد فائدته و کما أنه جائز مع الإنکار و الإقرار مع سبق نزاع و لا معه لمکان العموم المذکور و إن أشعر لفظه بالنزاع السابق (بسبق نزاع خ ل)
(قوله) (فروع الأول إذا ظهرت الثمرة بعد البیع فهی للمشتری إذا لم تکن موجودة حال العقد إلا أن یشترطها البائع)
أورد الشهیدان ظهورها بعد البیع یستلزم عدم وجودها حالته فأی فائدة فی التقیید بعدم الوجود حال البیع (و أورد) المحقق الثانی أن ظهورها بعد البیع یقتضی عدم کونها موجودة حین إیقاعه إذ لو کانت موجودة حین إیقاعه لم یتحقق ظهورها بعده إذ لا یراد عند الفقهاء من ظهور الثمرة إلا بروزها للوجود لا زوال الساتر عنها إلا أن یحمل الظهور علی بدو الصلاح نظرا إلی أنها قبله بمعرض التلف فکأنها غیر ظاهرة أوانه وقت الانتفاع بها و الانتفاع بها قبله بعید فکأنها غیر ظاهرة (و فیه) ما لا یخفی فإن مدار الحکم علی الوجود و عدمه فبدو الصلاح لا یعتد به انتهی (و قد یقال) إن مراد المصنف فی المقام أن الظهور علی قسمین ظهور حسی و ظهور واقعی فی نفس الأمر و المستغنی عن القید کل منهما بالنسبة إلی عدمه لا أحدهما بالنظر إلی عدم الآخر فجاز أن یکون المقید هو الظهور الحسی و المنفی وجوده الظهور الواقعی فیحصل من ذلک ثلاث صور عدم الظهور حال العقد أصلا فالثمرة للمشتری و الظهور حالته واقعیا و حسیا فالثمرة للبائع و الظهور فی نفس الأمر و عدمه فی الحس و الثمرة حینئذ للبائع أیضا و الحکم فی الکل ظاهر الدلیل فاندفع الإیرادان معا و هذا لا یخالف ما حکاه المحقق الثانی عن
[١] کذا وجد (منه)