مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٨٤ - الأول أن یکون من النخل
و کذا لو اشتری ثمرة کان له إبقاؤها (١)
و لو لم یکن مؤبرا دخل بشرطین
(الأول) أن یکون من النخل فلو اشتری شجرة من غیر النخل و قد ظهرت ثمرتها لم یدخل سواء کانت فی کمام و قد تفتح عنها أو لم یکن تفتح أو کانت بارزة (٢)
______________________________
و ظواهر أخبار الزرع مع اتفاق الفتوی علی ذلک فما فی (الکفایة) من قوله لا أعلم فی هذا الباب حجة واضحة لم یصادف محزه و إن صرف إلی غیر ذلک مما ذکره من الفروع فکذلک لما بیناه فی باب بیع الثمار و الرجوع إلی العادة مع اتفاقها واضح فلو اضطربت عمل علی الأغلب و مع التساوی یحتمل وجوب التعیین للاختلاف المؤدی إلی الجهالة فیبطل العقد بدونه و یحتمل الحمل علی الأقل اقتصارا فیما خالف الأصل علیه لأن الأصل تسلط المشتری علی ملکه و منع غیره من الانتفاع به و الأکثر لثبوت أصل الحق فیستصحب إلی أن یثبت المزیل و لیس الإبقاء إلی بلوغ الصلاح عادة أجلا فی عقد البیع لا بالنسبة إلی الثمن و لا إلی المثمن و إنما هو أمر مرتب علی عقد البیع و ثبوته فهو من مقتضیات المعاوضة خارج عنها لا أجل فیها و لو کان داخلا فی نفس المعاوضة لم یکن العرف رافعا للجهالة فإنه لا یجوز تأجیل أخذ العوضین إلی أوان أخذ الثمرة عرفا و بذلک یعرف الحال فیما ذکره الشهید فی حواشیه و الظاهر أن فی النسخة سقطا و قد تقدم الکلام فی ذلک مستوفی فی باب الثمار کما تقدم؟؟؟ بیان الحال فی سقی الشجرة و ما إذا تضررا به أو تضرر أحدهما و انتفع الآخر و بینا الحال فی ذلک فیما إذا باع الثمرة و أبقی الأصل أو بالعکس و استوفینا الکلام فی ذلک
(قوله) (و کذا لو اشتری ثمرة کان له إبقاؤها)
هذا قد تقدم الکلام فیه فی بیع الثمار و یعلم حاله مما ذکرنا هنا
(قوله) (فلو لم یکن مؤبرا دخل بشرطین أن یکون من النخل فلو اشتری شجرة غیر النخل و قد ظهرت ثمرتها لم تدخل سواء کان فی کمام و قد تفتح عنها أو لم یکن قد تفتح أو کانت بارزة)
أما دخول غیر المؤبر فی البیع و صیرورته للمشتری فقد تقدم بیانه آنفا مستوفی و أما عدم دخول ثمرة غیر النخل مطلقا کما أشار إلیه المصنف فظاهر (السرائر) (و التنقیح و التذکرة) الإجماع علیه قال فی (السرائر) فأما ما عداه یعنی النخل فمتی باع الأصول و فیها ثمرة فهی للبائع إلا أن یشترطها المشتری سواء لقحت و أبرت أو لم تلقح و نسب ذلک إلی أصحابنا تارة و قال عندنا أخری و استدل علیه بالأصول المقررة و الأدلة الممهدة و فی موضع آخر نفی الخلاف عن ذلک و قال فی (التذکرة) غیر النخل من الأشجار لا تدخل ثمارها فی البیع للأصل إذا کانت قد خرجت سواء بدا صلاحها أو لا و سواء کانت بارزة أو مستترة فی کمام و سواء تشقق الکمام عنها أو لا و کذا ورد ما یقصد ورده سواء تفتح أم لا عند علمائنا و کذا القطن و غیره (و بالجملة) کل ما عدا النخل انتهی و فی (التنقیح) لا نعلم فیه خلافا و ظاهره الإجماع أیضا و هو الذی اختاره الحیوان کما فی (الدروس) و فی (الریاض) أنه یفهم من بعض أصحابنا أنه لا خلاف فیه و لعله فهم ذلک من (التنقیح) و هو خیرة (جامع الشرائع و الشرائع) فی موضعین منها (و النافع و التحریر و الإرشاد و المختلف و اللمعة) (و الدروس) فی موضع منه (و المسالک) فی موضعین منه (و الروضة و مجمع البرهان و الکفایة) و هو ظاهر جماعة و حکاه فی (المختلف) عن والده و قواه الشهید فی موضع آخر من (الدروس) و هو خیرة (النهایة) علی ما فهمه منها صاحب (السرائر) بعد أن حرر عبارتها أحسن تحریر فیکون خیرة (المقنعة) لأنها