مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٤٠ - الخامس لو باع المعیب سقط رده
و لو کانت حاملا فولدت عنده ثم ردها رد الولد (١)
(الرابع) لو کان کاتبا أو صائغا فنسیه عند المشتری لم یکن له الرد بالسابق (٢)
(الخامس) لو باع المعیب سقط رده و إن عاد إلیه بالعیب و لا یسقط الأرش و إن خرج عن ملکه و کذا لو مات أو أعتقه أو وقفه و الأرش بعد العتق له (٣)
______________________________
و ولدت و وجد بها عیبا کان عند البائع لم یکن له ردها و کان له أرش العیب (و قال فی المختلف) إن هذا الإطلاق لیس بجید بل ینبغی أن یقید بالتصرف و لا یستلزم الحمل عنده استناده إلی فعله (انتهی) فلا تغفل و قد تقدم لنا عند شرح قوله و لو شرطها حائلا فبانت حاملا ما له نفع تام فی المقام
(قوله) (و لو کانت حاملا فولدت عنده ثم ردها رد الولد)
کما فی (المبسوط) (و الخلاف و التحریر و التذکرة و الدروس و جامع المقاصد) لا لتحریم التفرقة بل لاتحاد الصفقة لأنه إما جزء من المبیع أو باق علی ملک البائع و لا فرق فی ذلک بین الأمة و الدابة کما صرح به فی (التذکرة و الدروس) و المناسب لما ذکروه فی المسألة السابقة أن یقال إنه إن ظهر علیه ذلک قبل الوضع ردها حاملا و إن ظهر علیه بعد الوضع فإن نقصت بالولادة فلا رد إلا أن تضع فی مدة الثلاثة فإن العیب الحادث فیها من غیر جهة المشتری لا یمنع من الرد بالعیب و یتعین الأرش و إن لم تنقص ردها و رد الولد معها لما ذکرناه
(قوله) (لو کان کاتبا أو صائغا فنسیه عند المشتری لم یکن له الرد بالسابق)
و مثله نسیان الدابة الطحن و نحوه لأن نسیان الصنعة عیب و هو فی ید المشتری مضمون علیه و یجب أن یقید بما إذا لم یکن ذلک فی زمن خیاره إذا لم یتصرف و لم یکن من قبله
(قوله) (و لو باع المعیب سقط رده و إن عاد إلیه بالعیب و لا یسقط الأرش و إن خرج عن ملکه و کذا لو مات أو أعتقه أو وقفه و الأرش بعد العتق له)
قد تقدم عند شرح قوله و لو أحدث فیه حدثا «إلخ» بیان أن التصرف مسقط للرد دون الأرش و قد أسبغنا الکلام فیه و لعله إنما أعاده لینص علی الرد علی الشیخ فی (المبسوط) و القاضی حیث ذهبا إلی أن الأرش إنما یکون مع عدم القدرة علی الرد و أنه إن عاد إلیه بالعیب أو بغیره کبیع أو إرث أو هبة جاز له رده و أن المشتری إذا رضی بالعیب لا یجوز للمشتری الأول الرجوع بالأرش و أن الهبة و التدبیر لا یمنعان من الرد قال فی (المبسوط) إن باعه قبل العلم بالعیب فإنه لا یمکنه الرد لزوال ملکه و لا یجب إیصال الأرش لأنه لم ییأس من رده علی البائع فإن رده المشتری علیه رده هو علی بائعه و إن رجع الثانی بالأرش رجع هو بالأرش علی البائع أیضا و إن رضی الثانی بالعیب سقط رده و الأرش معا و لا یرجع المشتری الأول بأرش العیب لأنه لا دلیل علیه إجماعا و قال فإن رجع إلیه بإرث أو بیع أو هبة کان له رده علی بائعه و قال لا یرجع بأرش الإباق القدیم ما دام العبد آبقا لأنه لم ییأس من رده إلی آخر ما قال و قد أطال و قال فی (المختلف) بعد نقل ذلک عنه إن هذه الأحکام التی ذکرها الشیخ مناقضة لأصول المذهب المقررة و قد تبعه علی ذلک ابن البراج فی ذلک کله إلا فی شیء واحد و هو أنه قال و إن کان المشتری الثانی علم بالعیب و رده لم یکن له الرد علی الذی اشتراه منه و باقی الأحکام تابعة فیها مع أن فیها ما ینافی هذا القول منه و لعل الشیخ اعتمد علی أن التصرف کما لا یسقط الأرش الذی هو أحد الحقین فلا یسقط به الرد الذی هو الحق الآخر و أن المشتری إنما