مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٢٠ - المطلب الثانی فی الأحکام
(المطلب الثانی فی الأحکام) کل ما له حالتا رطوبة و جفاف یجوز بیع بعضه ببعض مع تساوی الحالین فیباع الرطب بمثله و العنب بمثله و الفواکه الرطوبة بمثلها و اللحم الطری بمثله و الحنطة المبلولة بمثلها (١) و التمر و الزبیب و الفواکه الجافة و الغدد و الحنطة الیابسة کل واحد بمثله و لا یجوز مع الاختلاف فی الحالتین فلا یباع الرطب بالتمر (٢)
______________________________
المطلب الثانی فی الأحکام (قوله) (کل ما له حالتا رطوبة و جفاف یجوز بیع بعضه ببعض مع تساوی الحالین فیباع الرطب بمثله و العنب بمثله و الفواکه الرطبة بمثلها و اللحم الطری بمثله و الحنطة المبلولة بمثلها إلخ)
قطعا کما فی التحریر و عند علمائنا کما فی نهایة الإحکام و لا یعتبر حالهما عند الجفاف عملا بالأصل السالم عن معارضة التفاضل حالة العقد و لأنه وجد التماثل فیهما فی الحال علی وجه لا ینفرد أحدهما بالنقص کبیع اللبن باللبن و کذلک جمیع الأشیاء الرطبة بعضها ببعض سواء کان لها حالة جفاف أو لا کالرطب الذی لا یتمر و العنب الذی لا یزبب و البطیخ و نحوه و کذا بیع الیابس بمثله و یبقی الکلام فیما إذا باعه العنب علی الأصول بمثله و المشهور المنع و قد تقدم الکلام فیه فی محله
(قوله قدس سره) (و لا یجوز مع الاختلاف فی الحالتین فلا یباع الرطب بالتمر)
کما فی النهایة و المبسوط فی موضع منه و الخلاف و الوسیلة و الغنیة و الشرائع و النافع و کشف الرموز و التذکرة و الإرشاد و نهایة الإحکام و التحریر و المختلف و شرح الإرشاد للفخر و اللمعة و المقتصر و التنقیح و إیضاح النافع و تعلیقه الکرکی (و تعلیقه للکرکی خ ل) و المیسیة و المسالک و الروضة و مجمع البرهان و المفاتیح و هو المحکی عن القدیمین و القاضی و هو ظاهر الدروس و المهذب البارع أو صریحهما کما ستسمع فی المسألة الآتیة و فی الخلاف و الغنیة الإجماع علیه و فی کشف الرموز أنه مذهب الشیخ فی کتب الفتاوی و أتباعه (فتأمل) و فی التنقیح و إیضاح النافع أن علیه الفتوی و فی الأول نسبته إلی الأکثر و فی الثانی نسبته إلی المشهور و فی التذکرة و الدروس أیضا أنه المشهور (و یدل علیه) بعد الإجماعین المعتضدین بالشهرة المعلومة و المنقولة ما روی عنه صلی اللّٰه علیه و آله و سلم من طرق الخاصة فی فتاواهم و العامة من أنه سئل عن بیع الرطب بالتمر فقال أ ینقض إذا جف فقیل له نعم فقال لا إذا و السؤال مع العلم بالحال لبیان الوجه فی التحریم فالطعن فیه بالرکاکة لیس فی محله و صحیحة الحلبی قال علیه السلام لا یصلح التمر الیابس بالرطب من أجل أن الیابس یابس و الرطب رطب فإذا یبس نقص و قال فی آخرها و الفاکهة الیابسة تجری مجری واحد و مثله روایة داود الأبزاری و هو إما ابن راشد أو ابن سعید و قد تقدم أن نفی الصلاحیة فی باب الربا یراد منها التحریم فالحظ أخبار الباب و فی صحیحة محمد بن قیس کره أن یباع الرطب بالتمر عاجلا بمثل کیله إلی أجل من أجل أن التمر ییبس فینقص من کیله و لا دخل لقوله إلی أجل لقوله من أجل أن التمر إلخ و فی الخبر ما یرشد أن المراد بالکراهیة الحرمة و یعضده ما سلف من الفتاوی و الشهرات و الإجماعات و احتمال حمل هذه الأخبار علی النسیئة استنادا إلی خبر محمد بن قیس أبعد شیء و أوهنه لما عرفت من أن مفهوم التعلیل فیه صریح فی الشمول لصورتی النقد و النسیئة و لو کان المنع مختصا بالنسیئة لکان اللازم التعلیل بها سلمنا و ما کان لیکون لکن غایتها